عللوه بأن سبب البناء مع الماضي طلب المشاكلة فلا وجه له مع الاسم والفعل المعرب. وأجابوا عن الآية بأن اسم الإشارة عائد للمذكور قبله، ويوم ظرف متعلق بمحذوف خبره وفيه أنه يلزم عليه مخالفة معنى هذه القراءة لقراءة الرفع والأصل عدمها. وأيضًا فالمشاكلة إنما تطلب بين المضاف والمضاف إليه وهو الجملة بتمامها وهي مبنية مطلقًا لا الفعل وحده، إلا أن يقال: الفعل هو المقصود بالذات فاعتبرت مشاكلته وإن كانت الإضافة إلى مجموع الجملة، وعلله المصنف بأن سبب البناء شبه الظرف المضاف للجملة بحرف الشرط في جعل الجملة بعده مفتقرة إليه وإلى غيره بعد أن كانت كلامًا تامًا وذلك عامٌّ في كل جملة.
قوله:
(جمل الأفعال)
بنقل حركة الهمزة إلى اللام للوزن.
قوله:
(كهن)
بضم الهاء من هان يهون إذا سهل، أي تواضع إذا اعتلى، أي تكبَّر غيرك.
قوله:
(إلى الجمل الفعلية)
أي الماضوية غالبًا ويقلُّ للمضارعية. وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب:
283 ــــ والنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إذا رَغَّبْتَها
وإذا تُرَدُّ إلى قليل تَقْنَعُ
وإنما لزمتها لتضمنها معنى الشرط غالبًا، وإن خالفت الشروط في أنها لا تجزم اختيارًا وفي اختصاصها بالمتيقن، والمظنون بخلاف باقي الأدوات فإنها للمشكوك والمستحيل كـ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ
(الزخرف:81)
وأما نحو {أَفإنْ مِتُّ}
(الأنبياء:34)
فلتنزيله منزلة المشكوك لإبهام زمن الموت، وقد تجرد عن الشرط نحو وإذا ما غَضِبُوا هُم يَغْفِرونَ
(الشورى:37)
بدليل خلو جملة: هم يغفرون من الفاء، ومن ذلك الواقعة في القسم نحو: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
(الليل:1)
وَالنَّجْمِ إذا هَوَى
(النجم:1)
وهي ظرف للمستقبل، وقد تجيء للماضي كآية وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً
(الجمعة:11)