فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1003

وللحال كالواقعة في القسم عند جماعة بناء على أن عاملها فعل القسم وهو حالي، ولا تخرج عن الظرفية أصلًا عند الجمهور. وأما قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة: «إني لأَعْلَمُ إذا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً» فهي فيه ظرف للمفعول المحذوف لا مفعول كما توهم أي لا علم شأنك إذا كنت الخ وقوله تعالى: حَتَّى إذا جَاؤوهَا

(الزمر:71،73)

حتى فيه ابتدائية لا غائية جارة لإذا وهي منصوبة بجوابها عند الأكثر لا بشرطها، لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف، واقتران جوابها بالفاء، وإذا الفجائية لا يمنع عمله فيها لتوسعهم في الظروف وإن لم تستحق التصدير فما ظنك بما يستحقه. أو يقال محل عمل جوابها فيها إذا لم يقترن بهما وإلا كان عاملها محذوفًا يدلُّ عليه الجواب. ومن جعل شرطها هو العامل فيها كسائر الشروط وقال إنها غير مضافة إليه مثلها كما يقول الجمع فيها إذا جزمت كما في المغنى. وحينئذٍ فالفرق بينها وبين إذ وحيث أنها يحصل الربط فيها بين جملتي الجواب والشرط بكونها شرطًا كما في أين ومتى، وأما إذ وحيث فلولا الإضافة ما حصل بهما ربط، وعند تجرُّدها عن الشرط تكون مضافة للجملة بعدها بلا خلاف فيما يظهر ليحصل بها الربط فتدبر. ومثل إذا لما الحينية، وتسمى الوجودية وهي الرابطة لوجود شيء بوجود غيره بناءً على قول المصنف إنها ظرف فيه معنى الشرط فتضاف لشرطها، وتنصب بجوابها كما في القطر، وقيل ليست مضافة كسائر الشروط، وتختص بالماضي فلا يكون شرطها وجوابها إلا ماضيين عند كثيرين. ولذا اختار في المغني كونها بمعنى إذ لا بمعنى حين كما قيل وأما نحو: فَلَمَّا نَجَاهُمْ إِلَى البَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ

(لقمان:32)

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ البُشْرَى يجَادِلُنَا

(هود:74)

فالجواب فيهما محذوف أي: انقسموا قسمين، وأقبل يجادلنا ولا تضاف إلا إلى الجمل الفعلية كإذا وأما قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت