فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1003

مفعول مطلق على حذف مضاف أي ضم بناء، أو حال من المفعول، وهو غير أو من فاعل أضمم، وعليه فيتنازع هو وأضمم في غير لأنه بمعنى بانيًا. وكذا يقال في قوله: وأعربوا نصبًا الخ. ولو قال وغير واضممها إذا اعدمت ما الخ لأفاد لزومها للإضافة لعطفها على لدن إلا أن يقال: راعى جواز قطعها لفظًا ومعنى بقلَّة.

قوله:

(قبل كغير)

مبتدأ وخبر، ويجوز البناء فيهما وفي حسب حكاية لحال نية المضاف إليه، والإعراب مع التنوين لقصد لفظها، وليس فيها ما يوجب تركه، وأما الباقي فيتعين فيه ترك التنوين للوزن مع إعرابها أو بنائها وهي إما عطف على قبل بحذف العاطف في بعضها، أو مبتدآت حذف خبرها لدلالة ما قبلها.

قوله:

(وأعربوا نصبًا)

أي أو جرًا بمن، واقتصر على النصب لأنه أصل الظروف.

قوله:

(وما من بعده قد ذكرا)

دخل فيه غير لذكرها بعد قبل في قوله: قبل كغير، فيجوز إعرابها نصبًا كما سيأتي لكنها ليست ظرفًا فينبغي أن يراد بقوله نصبًا ما تَعُمُّ نصب الظرف وغيره.

قوله:

(وهي غير)

أي إذا وقعت بعد ليس، وعلم المضاف إليه فجواز الأحوال الأربعة مشروط بذلك كقبضت عشرة ليس غيرها، ويجوز ليس غير بالبناء على الضم لنيَّة معنى المضاف إليه لأنها كقبل في الإبهام كما قاله المبرد، وجعله الأخفش ضم إعراب، ولم تنون لنية لفظ المضاف إليه، ويجوز رفعها منونةً لقطعها عن الإضافة رأسًا، على كلِّ فهي اسم ليس والخبر محذوف أي: ليس غيرها مقبوضًا، أو هي الخبر على الأول في محل نصب، والاسم محذوف أي ليس المقبوض غيرها، ويجوز قليلًا نصبها على الخبرية منونةً لقطعها عن الإضافة، وبلا تنوين لنيَّة اللفظ كما في التوضيح لا أنها حينئذٍ فتحة بناءٍ لإضافتها للمبني لأن حذفه يضعفه عن تأثير البناء، ويجوز الحذف أيضًا بعد لا، كما حققه في القاموس وردَّ على من جعله لحنًا بسماعه في قوله

289 ــــ جوابًا بهِ تنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَبِّنَا

لَعَنْ عَمَلٍ أَسَلْفتَ لاَ غَيَر تُسْأَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت