بفتح المهملة واللام هوالسواد الشديد، وكذا حنك الغراب بالنون بدلها، وهو منقاره يقال أسود حالك وحانك أي شديد السواد ا هـ صحاح.
قوله:
(وما به الخ)
فيه تقديم نائب الفاعل وهو به على الفعل وهو وصل للضرورة كما يقدم الفاعل لذلك بل الظاهر جواز تقديم النائب الظرفي في: اختيارًا لأن علة المنع وهي التباس الجملة بالاسمية لا تأتي فيه أفاده الصبان، وقوله: لمانع متعلق بوصل، والحرفان بعده بوصل آخر البيت الواقع خبرًا عن ما.
قوله:
(يتوصل الخ)
لكن أشد ونحوه في التعجب فعل، وهنا اسم، ويستثنى المجهول والمنفي فلا يُتَوَصَّل إليهما هنا بذلك لأن مصدرهما يجب كونه مؤولًا كما مر فيكون معرفة بالمسند إليه فلا يصح نصبه تمييزًا لأشد بخلاف التعجب كذا قيل، وفي ذكر المنفي نظر لما مر من صحة الإتيان فيه بالمصدر الصريح مع لفظ عدم فكذا هنا نحو: هو أكثر عدم قيام. أما المجهول بلا قرينة فمصدره الصريح ملتبس بالمعلوم فتأمل.
قوله:
(فلا بد أن تتصل به من)
ولا يفصل بينهما إلا بمعمول أفعل نحو النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنينَ مِن أَنْفُسِهِمْ
(الأحزاب:6)
أو بلو وما اتصل بها كقوله:
321 ــــ ولَفُوك أطيبُ لو بَذَلت لنا
من ماءِ موهبةٍ على خمرِ (2)
والموهبة نقرة يستنقع فيها الماء ليبرد، وكذا بالنداء كما صرح به الدماميني لا بغير ذلك قال المبرد ومن هذه لابتداء الغاية في الارتفاع في الخير أو الانحطاط في الشر وقال المصنف للمجاوزة فمعنى: زيد أفضل من عمر، وأنه جاوز عمرًا في الفضل لا للابتداء وإلا جاز أن يقع بعدها إلى للانتهاء ا هـ وأجيب بأن الانتهاء قد لا يخبر به لجهل غايته أو عدم قصده وذلك أبلغ في التفضيل إذ المعنى ابتداء زيد في الارتفاع من عمرو إلى ما لا نهاية له وإذا بنى أفعل مما يتعدى بمن جاز تقديمها على من هذه وتأخيرها نحو: هو أقرب من كل خير من عمرو وأقرب من عمر ومن كل خير.
قوله:
(للدلالة عليها)
أي فيمتنع حذفها بلا دليل.