بكسر الميم حال من فاعل ارفع أو فاعل انصب، وحذف حال الآخر للدلالة عليه، ولا تنازع لأن الحال لا تضمر، ومبتدأ مفعول مضمرًا وناصب عطف عليه، والألف في: لن يظهرا للتثنية كما حلَّ عليه الشارح لأن أو التنويعية لا يفرد الضمير بعدها.
قوله:
(وهذا صحيح إلخ)
أي ليكون حذفه الملتزم أمارة على قصد الإنشاء للمدح ونحوه ولو صرح بذكره لخفي ذلك القصد وتوهم كونه خبرًا مستأنفًا.
قوله:
(فإما إذا كان لتخصيص)
مراده ما يشمل التوضيح كما مر بدليل مثاله وفي ذلك بحث طالما توقفت فيه وهو أن شرط القطع تعين المنعوت بدون النعت كما مر فكيف يتأنَّى في نعت التخصيص مع أن المنعوت يفتقر إليه في تخصيصه وتعينه به ثم ظهر لي جوابه من التنبيه المتقدم وهو أن نعت التخصيص ليس على إطلاقه بل المراد به خصوص غير الأول من النعوت المتعددة لنكرة، والشرط موجود فيه لتعين النكرة تعينًا ما بنعتها الأول فيصدق أنها متعينة بدون النعت المقطوع مع أنه للتخصيص لكونه نعت نكرة، وأما التعين في نعت التوضيح في المعارف فظاهر.
واعلم أن النعت المقطوع إلى النصب لا يقدر بأعني إلا في نعت التخصيص أما في نعت المدح ونحوه فيقدر بأذكر أو أمدح مثلًا كما نقله الدماميني عن المحققين والله أعلم.
قوله:
(وما من المنعوت إلخ)
يشمل حذفهما معًا نحو: لا يَمُوتُ فيها وَلا يَحْيَى
(طه:74)
أي حياة نافعة.
قوله:
(وإقامة النعت مقامه)
أي بشرط صلوحه لمباشرة العامل بأن لا يكون جملة ولا شبهها مع كون المنعوت فاعلًا أو مفعولًا أو مجرورًا أو مبتدأ إذ الجملة لا تصلح لذلك بخلاف الخبر والحال فلا يحذف المنعوت بها في غيرهما بإطِّرادٍ إلا إذا كان بعض اسم مجرور بمن أو في نحو: منَّا ظَعَنَ، ومنَّا أقام وفينا سلم، وفينا هلك أي فريق ظعن إلخ ومنه قوله:
326 ــــ لو قُلْتَ ما فِي قَوْمِها لَمْ تيثمِ
يَفْضُلُهَا فِي حَسَبٍ وَمَيسَمِ