ليس بقيد بل النعت الواحد يجوز قطعه خلافًا للزجاج فشرط القطع تعين المنعوت بدون النعت واحدًا أو أكثر، واعلم أن النعت إذا قطع خرج عن كونه نعتًا كما ذكره ابن هشام، وتكون جملته مستأنفة لا محل لها كما قاله الشاطبي.
قوله:
(وجب اتباعها)
اعترض بأن القطع لا يزيد على تركها بالكلية فكيف منعوه مع جواز الترك؟ وأجيب بأنها محتاج إليها بمقتضى الغرض، والقطع يشعر بالاستغناء فبينهما تنافٍ.
قوله:
(أو اتبع)
بنقل فتحة الهمزة إلى الواو لأنه من أتبع الرباعي فهمزته للقطع مفتوحة أما قوله في البيت الآتى: أوِ انصب، فبكسر الواو على أصل التخلص من الساكنين لأنه من نصب الثلاثي فهمزته للوصل.
قوله:
(أو بعضها اقطع)
مقتضى حل الشارح أن بعضها بالجر عطفًا على دونها أي وإن يكن معينًا ببعضها ويحتمل عطفه على الهاء في دونها على مذهب المصنف من جواز العطف على الضمير المخفوض بلا إعادة الخافض أي وإن يكن معينًا بدون بعضها، وعليهما فمفعول اقطع محذوف أي اقطع ما سواه على الأول أو اقطعه وحده على الثاني، ويكون مصرحًا بمسألتي الاستغناء عن جميع النعوت، وعن بعضها فقط. أما إن جعل بعضها بالنصب مفعول اقطع كما قاله المعرب والتقدير: إن يكن معينًا بدونها فاقطع جميعها، أو أتبع جميعها أو اقطع بعضها دون بعض فالمسألة الثانية مسكوت عنها في النظم معلومة بالمقايسة.
قوله:
(الإتباع والقطع)
أي بشرط تقديم المتبع، ولا يجوز عكسه على الصحيح ويستثنى من إطلاقه نعت اسم الإشارة، والنعت المؤكد نحو إلهَيْنِ اثْنَيْنِ
(النحل:51)
والملتزم الذكر نحو: الشعري العبور فلا يجوز قطعها.
تنبيه:
محل التفصيل المتقدم إذا كان المنعوت معرفة، أما النكرة فيتعين إتباع الأول من نعوتها، ولا يجوز في الباقي القطع سواء افتقر إلى جمعها أم لا، لأن القصد من نعتها تخصيصها وقد حصل بالأول فإن كان نعتها واحدًا فقط امتنع قطعه على المشهور إلا في الشعر.
قوله:
(مضمرًا)