فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1003

زاد بعضهم شرطًا ثانيًا وهو اتفاق المنعوتين تعريفًا وتنكيرًا لتعذر اتباع المعرفة بالنكرة وبالعكس وثالثًا وهو أن لا يكون أول المنعوتين اسم إشارة كجاء هذا وجاء عمرو فلا يجوز العاقلان بالإتباع لأن نعت اسم الإشارة لا يفصل منه فإن أخِّر جاز لعدم الفصل لكن مر أن نعته لا يكون إلا طبقه في اللفظ فتأمل.

قوله:

(فإن اختلف معنى العاملين)

أي ولو بالخبرية والإنشائية فلا اتباع في: قام زيد وهل قام عمرو العاقلان، لاختلافهما خبرًا وإنشاء وإن اتحد معناهما أما نحو: هذا أبوك، ومن أخوك؟ فيمتنع فيه القطع كالاتباع لاختلافهما خبرًا وإنشاء مع كون أحد المنعوتين مجهولًا فيجب فيه تفريق النعتين كما قاله الرضي إذ المعلوم لا يخلط بالمجهول ويجعلان كشيء واحد.

قوله:

(وجب القطع)

أي بالنسبة لامتناع الاتباع فلا ينافي جواز التفريق وإيلاء كل نعت صاحبه، وإنما امتنع الإتباع لئلا يعمل عاملان متنافيان في شيء واحد إذ العامل في التابع هو العامل في المتبوع ولا يمكن أن يجعل العامل مجموعهما لأن الشيء الواحد لا يمكن جعله مرفوعًا ومنصوبًا في آن واحد أما اتحادهما معنًى وعملًا فيجعلهما كالشيء الواحد، وفي ذلك بحث قدمناه في باب الحال. والحاصل أن نعوت غير الواحد إن اختلف لفظها أو معناها وجب تفريقها إما بالعطف أو بإيلاء كل صاحبه سواء اتحد عامل المنعوتين أولا، وإن اتحدت لفظًا ومعنًى فإن اتحد عاملا المنعوتين معنًى وعملًا أو كان العامل واحدًا واتحد عمله ونسبته إليهما واتحد المنعوتان تعريفًا وتنكيرًا وجب جمعها مع كونها تابعةً أو مقطوعة فإن انتفى شرط من ذلك جاز تفريقها وجاز جمعها مقطوعة دون اتباعها فتأمل.

قوله:

(إذا تكررت النعوت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت