ولا يجوز كريم وكريم، نعم يجوز: مررت بإنسانين كريم وكريمة، لاختلافهما تأنيثًا ويجوز كريمين نظرًا للتغليب، ومحل وجوب الجمع في المتفق إذا عدم مانعه، وإلا فيمتنع أعطيت زيدًا أخاه الكريمين لأن التابع في حكم المتبوع، ولا يكون اسم واحد مفعولًا أولًا وثانيًا بل يفرد كلُّ بوصف، أو يجمعان في نعت مقطوع كما إذا اختلف العامل في المنعوتين، نص على ذلك الرضي.
قوله:
(ونعت معمولي إلخ)
نعت مفعول مقدم لأتبع ووحيدي صفة لمحذوف أي، ونعت معمولي عاملين وحيدي إلخ ومعنى، وعمل بالجر لإضافة وحيدي إليهما وقوله بغير استثناء أي اتبع مطلقًا سواء كان المعمولان مرفوعي فعلين أو خبري مبتدأين أو منصوبين أو مخفوضين خلافًا لمن خص الإتباع بالأولين، وهذا البيت متعلق بقوله: لا إذا ائتلف، حيث أفاد أن نعوت غير الواحد إذا كانت متفقة لفظًا ومعنى لا تفرق بل تجمع في لفظ واحد فكأنَّ قائلًا قال: وهل إذا جمعت تكون نعتًا تابعًا أو مقطوعًا؟ فأفاد أنه لا يجوز الإتباع إلا إذا اتحد عاملا المنعوتين معنىً وعملًا كما مثله الشارح، والقطع في ذلك منصوص على جوازه بشرطه فقوله: أتبع، أي إن أردته وسكت عن نعت معمولي عامل واحد، وحكمه أنه إذا اتَّحد عمله ونسبته إليهما في المعنى كقام زيد وعمرو العاقلان جاز الإتباع والقطع بشرطه وإن اختلفا كضرب زيد عمرًا العاقلان وجب القطع وكذا إن اختلفت النسبة دون العمل كأعطيت زيدًا أباه العاقلان كما مر عن الرضي وإن اختلف العمل دون النسبة كخاصم زيد عمرًا وجب القطع عند البصريين وهو الصحيح، وجاز هو والإتباع عند غيرهم فقيل: يتبع بالرفع تغليبًا له وقيل: بأيهما شئت لأن كلاهما مخاصِم ومخاصَم.h
قوله:
(متَّحدَي المعنى والعمل)