فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1003

أي لأن المصدر من حيث هو مصدر لا يثنى ولا يجمع فأجروه على أصله تنبيهًا على أن حقه أن لا ينعت به لجموده، وأنهم توسعوا بحذف المضاف أو قصدًا للمبالغة.

قوله:

(مجازًا)

أي مرسلًا من إطلاق المعنى على محله، وهو الذات وأما على الأول فمن إطلاق اللازم وهو المصدر على الملزوم وهو المشتق وعلى الثاني مجاز بالحذف، وقوله: أو ادعاء أي بأن يدعي أن الذات هي نفس المعنى لا غيره مبالغة في اتصافها به بلا احتياج إلى تأويل أصلًا كما نقل عن ابن هشام.

قوله:

(ونعت غير واحد)

بالرفع مبتدأ خبره جملة إذا اختلف إلخ لا نصب بمحذوف يفسره فرقه لأن ما بعده فاء الجزاء لا يعمل فيما قبله فلا يفسَّر عاملًا فيه، والمراد بغير الواحد ما ل على متعدد مثنَّى كان أو جمعًا كما مثله الشارح أو اسم جمع كقوله:

325 ــــ فوافَيْناهمُ مِنَّا بجمعٍ

كأُسْدِ الغاب مرُدان وشيب

أو اسم جنس جمعي كعندي غنم بيض وسود، قيلَ أو أسماء متعاطفة كجاء زيد وعمرو الطويل والقصير لكن هذا يجوز فيه وضع كل نعت بجانب صاحبه، ولا يتعين فيه العطف.

قوله:

(إذا اختلف)

أي النعت لفظًا ومعنًى كالضارب والكريم أو معنى فقط كالضارب من الضرب بالعصا والضارب من الضرب في الأرض أي السير فيها أو لفظًا فقط كالذاهب والمنطلق، فكل ذلك تفريقه واجب.

قوله:

(بالعطف)

أي بخصوص الواو جماعًا ولذا اعترضوا على ابن الحاجب في قوله الإدغام أن تأتي بحرفين: ساكن فمتحرك قيل: إلا نعت اسم الإشارة فلا يفرق كمررت بهذين الطويل والقصير لأن نعته لا يكون إلا طبقه لفظًا، وفي الحقيقة لا استثناء لأنه لا يجوز نعته بمختلف حتى يفرق. نعم جوز بعضهم ذلك المثال على البدل لا النعت، ومما اختص به نعت اسم الإشارة كونه محلَّى بأل فلا ينعت بغيره، وامتناع قطعه وفصله منه ولو بغير أجنبي وأما كونه جنسًا لا مشتقًا فغالب، دماميني.

قوله:

(كريمين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت