هو المثنى والجمع وظاهره وجوب جمعهما فيهما لكن نقل الأشموني وغيره جواز غيره في المثنى كجاء الزيدان نفسهما ونفساهما والمختار أنفسهما لأن المثنى جمع في المعنى ولكراهة اجتماع مثنيين، وكذا كل مثنى في المعنى أضيف إلى ما يتضمنه كقطعت رأس الكبشين ورأسي الكبشين والمختار رؤوسهما.
قوله:
(جاء زيد نفسه)
إضافتها للضمير من إضافة العام للخاص لا الشيء إلى نفسه لأن النفس أعلم من زيد.
قوله:
(توهم أن يكون إلخ)
أي فهو رافعٌ لتوهمُّ المجاز بالحذف أو هو رافع لاحتمال المجاز العقلي بإسناد المجيء لغير من هو له لتعلقه به كضرب الأمير أي جنده، وأما توكيد الشمول فيحتمل رفع المجاز المرسل بإطلاق الكل على بعضه كما يحتمل رفع قائمًا يكون باللفظي كما نقله سم عن السعد والسيد، ثم المراد بالرفع في ذلك الإبعاد لا الرفع بالكلية كما استظهره ابن هشام بدليل الإتيان بألفاظ متعددة ولو صار نصًا بالأول لم يؤكد ثاينًا.
قوله:
(جاء خبر زيد)
مثله جاء القوم أنفسهم فإنه يرفع توهم جاء خبر القوم أو رسولهم لا توهم جاء بعضهم لأنه ليس للشمول فتدبر.
قوله:
(ذا أجزاء)
أي ولو بالنسبة لعامله كاشتريت العبد كله، ورأيته جميعًا لصحة: اشتريت نصفه، ورأيت بعضه بخلاف جاء زيد كله لأن المجيء لا يتعلق بالبعض.
قوله:
(ويؤكد بكلا وكلتا المثنى)
أي الدال على اثنين ولو بالعطف بشرط اتحاد المسند إليهما لا نحو: جاء زيد وذهب عمرو كلاهما، ولا يشترط حلول المفرد محلهما عند الجمهور خلافًا للأخفش والفراء فيجوز: اختصم الزيدان كلاهما وإن لم يصح إسناد الاختصام للواحد لأن التوكيد قد يكون للتقوية لا لرفع الاحتمال.
قوله:
(ولا بد من إضافتهما إلخ)
أي لفظًا كما يفيده قول المصنف: بالضمير موصلًا فلا يكتفي بنيتها خلافًا للزمخشري ولا حجة في قوله تعالى: خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأرْضِ جَميعًا
(البقرة:29)