فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1003

ما واقعة على بدل، ويشتمل مبني للفاعل، وهو ضمير فيه يعود لما وهاء عليه للمبدل منه المشعور به من لفظ البدل أي أو بدلًا يشتمل على المبدل منه بناء على قوله في التسهيل إن المشتمل هو البدل، أما على أنه المبدل منه كما أشار إليه الشارح بقوله: الدال على معنى في متبوعه فيعكس الضميران لكن يلزم عليها عيب السناد، وعلى الثاني جريان الصلة على غير ما هي له مع خوف اللبس فينبغي على الثاني بناء يشتمل للمجهول، وعليه نائب فاعله ليسلم منهما، ثم يرد على القولين أن الثاني لا يطرد في: سرق زيد ثوبه لعدم اشتمال زيد على الثوب ولا الأول في: نفعني زيد علمه لعدم اشتمال العلم على زيد بل العكس فيهما إلا أن يراد بالاشتمال مطلق الملابسة والتعلق بغير الكلية والجزئية لا الاحتواء الظرفي حقيقة أو مجازًا، واختار الموضح أن المشتمل هو العامل قيل: وهو التحقيق فإنه يشتمل على معنى البدل أي بدل عليه إجمالًا لكونه لا يناسب المبدل منه فيفهم أنه مرتبط بشيء آخر كأعجبني زيد علمه أو حسنه إذ الإعجاب لا يتعلق حقيقة بذات زيد بل بمعنى فيها كالحسن، وكذا سرق زيد ثوبه أو فرسه إنما يفيد تعلق السرقة بشيء منسوب لزيد لا بذاته، وكذا يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ

(البقرة:217)

فإن السؤال إنما يكون عن معنى واقع في الشهر لا عن ذاته لأنه معروف عندهم فقد دل العامل على معنى البدل إجمالًا وهو معنى اشتماله عليه، وفيه أنه لا يطرد في نحو: زيد ماله كثير مما عامله الابتداء فإنه يتعلق بالأول حقيقة فلا بدل على البدل، ولا يحسن تخريجه على أن الخبر هو العامل في المبتدإ لضعفه، وأيضًا يرد عليه قُتِلَ أصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ

(البروج:4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت