فإن أصحاب ينسب للأخدود حقيقة فلا يدل على البدل، ولا يشتمل عليه. ولذا قال ابن غازي: معنى اشتمال العامل تعلق معناه بالبدل وإن تعلق في اللفظ بغيره، ولا يرد أن بدل البعض والكل كذلك، لأن وجه التسمية لا يوجبها. والحاصل أنه يراد بالاشتمال في كل من الأقوال الثلاثة مطلق الارتباط والتعلق بغير الكلية والجزئية وإلا لم يطرد في شيء منها.
قوله:
(وذا)
أي الذي كالمعطوف ببل أعزُ بضم الزاي أي أنسبه للإضراب بأن تقول: هو بدل إضراب إن قصد متبوعه معه، وقوله ودون قصد ظرف لمحذوف يدل عليه صحب أي وإن وقع للمتبوع أي قصد صحيح بأن لا يقصد المتبوع أصلًا بل يسبق إليه اللسان أو يقصد، ثم يتبين فساده كما قاله سم. وهو المسمَّى ببدل النسيان، وغلط خبر مبتدأ محذوف على حذف مضاف أي هو بدل غلط، وجملة به سلب صفته، ونائب فاعل سلب يعود للحكم المفهوم من السياق أي سلب ببدل الغلط الحكم عن الأول، وأثبت للثاني فالصفة جرت على غير صاحبها هذا إعراب المرادي. ويصح رجوع ضمير سلب للغلط بمعنى الخطأ بعد رجوع هاء به له بمعنى بدل الغلط عن الاستخدام أي وإن وقع دون قصد فهو بدل غلط موصوف بكونه سلب به الخطأ في نسبة الحكم إلى الأول.
قوله:
(على أربعة أقسام)
زيد خامس وهو بدل كل من بعض كلقيته غُدْوة يوم الجمعة بنصب يوم إذ لا يصح جعله ظرفًا ثانيًا لأن ظرف الزمان لا يتعدد بلا عطف قال السيوطي ووجدت له شاهدًا في التنزيل قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولاَ يُظْلَمُونَ شَيْئًا جَنَّاتِ عَدْنٍ
(مريم:60)
وفيه أنه يصح كونه بدل كلِّ من كل بجعل أل في الجنة للجنس.
قوله:
(بدل الكل)
سماه المصنف بدل مطابق لوقوعه في أسمائه تعالى نحو: إلى صِرَاطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ الله
(إبراهيم:1، سبأ: 6)
بالجر وإنما يطلق الكل على ذي أجزاء تعالى الله عن ذلك.
قوله:
(المساوي له في المعنى)