أي وبدل الاسم الذي ضمن معنى همزة الاستفهام يلي الخ، وكذا بدل المضمن معنى الشرط يلي أن الشرطية كمَن يقم إن زيد وإن عمرو أقم معه وما تصنع إن خيرًا وإن شرًا نُجزَ به ومتى تسافران ليلًا وإن نهارًا أتبعك، وخرج بالمضمن ما صرح معه بحرف الاستفهام أو الشرط فلا يلي بدله ذلك نحو: هل أحد جاءك زيدًا وعمرو وإن تضرب أحدًا زيدًا أو عمرًا أضربه سم. ويرد على الشرط قوله صلى الله عليه وسلّم: «أيما أمةٌ ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه» برفع أمة بدلًا من أي مع أنه لم يلِ حرف الشرط. والجواب أن ذلك ليس بواجب في الشرط بل غالب ففي الكشاف أن يومئذ بدل من إذا زلزلت وكذا قال أبو البقاء. ولذا لم يذكره هنا ولا في التسهيل مع كثرة جمعه فيه وأجاب الصبان في مجلس سئل فيه عن ذلك بأن البدل إنما يلي حرف الشرط إذا وقع بعد فعل الشرط لا قبله كما يؤخذ من أمثلتهم. واستحسنه حاضروه مع أنه ترد عليه آية الزلزلة، وقد ظهر جواب آخر وهو أن المفهوم من أمثلتهم أن حرف الشرط إنما يذكر في بدل التفصيل فلا ترد آية الزلزلة، ولا الحديث لكونه فيهما ليس تفصيلًا فتأمل.
قوله:
(كمن ذا الخ)
من اسم استفهام مبتدأ خبره ذا، وسعيد بدل من من، والجملة في محل جر بالكاف لقصد لفظها.
قوله:
(ويبدل الفعل الخ)