فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1003

أي حقيقة عند جمهور البصريين لا أفعال حقيقة كما للكوفيين ولا أفعال استعملت كالأسماء في التنوين وعدمه وفي أنه لا يتصل ضمير الرفع البارز بها، ولا يؤكد طلبيها بالنون كما لبعض البصريين، واستظهر الصبان أن هذا عين ما قبله فإن الكوفيين لا يمنعون استعمالها كالأسماء وإلا كان مكابرة فالخلاف بينهما في العبارة. وعلى الأول فالأرجح أَنّ مدلولها لفظ الفعل كما يفهمه قولهم: اسم فعل لكن من حيث دلالته على معناه لا من حيث كونه لفظًا. ولذلك كان كلامًا تامًا بخلاف الفعل المقصود لفظه كما مر أول الكتاب فلا محل لها على هذا وكذا على أنها أفعال أما على أنها أسماء لمعنى الفعل وهو الحدث والزمان فهي في محل رفع بالابتداء أغنى مرفوعها عن الخبر، وعلى أن مدلولها المصدر النائب عن فعله فمحلها نصب بأفعالها النائبة هي عنها كذا في التصريح، وإنما بنيت حينئذٍ مع إعراب تلك المصادر ولأن دخلها معنى الأمر والمضي والاستقبال التي هي من معاني الحروف قاله المرادي، وعلى هذا فقولهم أسماء الأفعال أي اللغوية وهي المصادر فتأمل.

قوله:

(في الدلالة على معناها)

أي بواسطة دلالتها على لفظها ليوافق الأرجح المتقدم.

قوله:

(بمعنى انكفف)

فسره بذلك لأنه لازم بمعنى امتنع، وفي نسخ بمعنى اكفف فينبغي جعله من اللازم ليوافق المفسر وإن كان غير واجب لأن كف يستعمل لازمًا ومتعديًا، تقول: كففته عن الشيء فكُفَّ أي منعته فامتنع كما في الصحاح.

قوله:

(بمعنى افترق)

كذا أطلق الجمهور، وقيده الزمخشري بالافتراق في المعاني والأحوال كالعلم والجهل والصحة والسقم فلا يقال: شَتَّانَ الخصمان عن مجلس الحكم، وتطلب فاعلًا دالًا على اثنين كشتان الزيدان، وقد تزاد بعدها ما كقوله:

361 ــــ شتَّانَ ما نَوْمي على كُورها

ونومِ حَسَّانَ أخِي جابِرِ

فما زائدة وما بعدها فاعل، والمراد بكورها رحل الناقة، وقد تزاد ما بين شتان وما بعدها كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت