حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك
محمد بن مصطفى الخضري الشافعي
الملف الثاني
شرح ابن عقيل من اهم الشروحات على الفية ابن مالك في النحو حيث شرحها شرحا"وافيا"وبين المسائل التي تضمنتها، وجاء بالشواهد العربية الثيرة على ذلك، وهذه حاشية على شرح ابن عقيل حيث وضع فيها المحشي تعليقات هامة وزاد في ايضاح المسائل النحوية وايراد اقوال علماء النحو وزاد في ايراد الشواهد القرآنية والشعرية وغيرها من اقوال العرب،
أي فعل الأمر مبتدأ أول، وعليك مبتدأ ثان لقصد لفظه خبره الظرف قبله، والجملة خبر الأول يعنى أن اسم فعل الأمر قسمان: مرتجل كما مر، ومنقول إما عن أحد الظرفين كدونك وعليك، أو عن مصدر كرُوَيْدَ وبَلَه، وهذه الظروف يقتصر فيها على السماع لخروجها عن الأصل وقاس الكسائي منها ما زاد على حرف لا نحو بك ولك ومن المسموع: أمامك بمعنى تقدم ووراءك بمعنى تأخر وإليك أي تنحَّ ومكانك أي أثبت، فيكون لازمًا وحكى الكوفيون: مكانك زيدًا أي انتظره فهو متعدِّ، ولا تستعمل إلا مع الكاف لأن أمر غير المخاطب قليل، وشذ قياسًا واستعمالًا: عليه رجلا غيري أي ليلزمه وعليَّ الشيء أي لألزمه وإليَّ أي لأتخ. وأما قوله عليه الصلاة والسلام «ومن لم يستطع فعليه بالصوم» فقد حسنه الخطاب قبله في: يا معشر الشباب الخ فالهاء فاعل، والصوم مفعول على ما سيأتي، وقال ابن عصفور: عليه خبر مقدم لا اسم فعل، والصوم مبتدأ زيدت فيه الباء، وقيل: عليه أمر للمخاطبين أي ألزموه الصوم أو دلوه عليه. وكذا قيل في: على الشيء أي الزمونيه فالهاء مفعول أول، والصوم ثان، والفاعل مستتر.
قوله:
(عليك زيدًا)