فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1003

أصله أرْوَدَ زيدًا إرْوَادًا أي أمهله إمهالا فصغروا الأرواد بحذف زيادتيه وهما الهمزة والألف تصغيرالترخيم، واستعملوه مصدرًا نائبًا عن فعله وهو أَرْوَدَ وأما بَلَهْ فمصدر لا فعل له من لفظه بل من معناه وهو: اترك فهو نائب عنه كما أشار إليه الشارح، كما أن دعْ فعل لا مصدر له من لفظه بل من معناه، وهو التَّرْك، ثم تارة ينونان فينصبان المفعول، وهو الأصل كرويدًا زيدًا وبَلْهًا عمرًا، وتارة يضافان إليه كِمِثَالَى الشارح فهما فيه مصدران نائبان عن فعلهما، ومضافان لمفعولهما. وقيل بل إضافتهما للفاعل والمفعول محذوف. ولا يرد أن فاعل المصدر نائب عن فعله يجب استتاره لأن محله في المنون بدليل تمثيلهم، ثم نقلوهما عن المصدرية إلى اسم فعل الأمر فقالوا: رويد زيدًا وبله عمرًا بالبناء على الفتح مع نصب زيد وعمرو، ولا موجب للبناء سوى ما ذكر فقول المتن ناصبين أي مع بنائهما لا مع تنوينهما لأنهما حينئذٍ مصدران، وقد يخرجان عن الطلب فيكون رُويدَ حالًا أو نعتًا على التأويل بالمشتق كساروا رويدًا أي مُرْوِدينَ أو سيرًا رويدًا أي مرودًا فيه، ويكون بله بمعنى كيف خبرًا عما بعده كبله زيد بالرفع، وقد تقع بمعنى غير مجرورة بمن كالحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من بله ما أطلعتم عليه» أي من غيره، ويحتمل كما في الشمني أنها على أصلها مصدر بمعنى الترك، ومن تعليلية أي من أجل تركهم ما عملتموه من المعاصي.

قوله:

(وما لما الخ)

ما مبتدأ خبره لها ولما صلتها وتنوب صلة ما الثانية جرت على غير صاحبها، ولم يبرز لا من اللبس، وعنه متعلق بتنوب أي وما استقر للفعل الذي تنوب هي عنه كائن لها ومن عمل بيان لما الأولى حال منها أو من ضميرها في الصلة في الخبر لئلا تتقدم الحال على عاملها الظرف أو من بمعنى في متعلقة بتنوب والأول أوقع.

قوله:

(وأخر ما الذي الخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت