فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1003

أي والحرف أيضا فهو باق على أصله من التمكن في باب الاسمية ولا يخفى أنه ليس في عبارة الشارح دور كما توهم وإنما هو في عبارة من قال بأن لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف، وبيانه أنه يصير حاصل التعريف الصرف هو التنوين الدال على كون الاسم متمكنًا أي غير مبني، ولا ممنوع من الصرف فأخذ المعرف وهو الصرف جزأً من تعريفه وهو دور لتوقف المعرف على معرفة جميع أجزاء التعريف فيتوقف على نفسه، وجوابه أن المعتبر في التعريف عدم مشابهة الفعل وذلك ممكن بدون ملاحظة الانصراف وعدمه، وأما قوله فيمنع من الصرف فليس جزءًا من التعريف بل بيان لأمر مرتب على الشبه ولو حذف منه كما فعل الشارح ما ضرّ أفاده سم.

قوله:

(وهو يصحب غير المنصرف)

أي من جمع المؤنث وهو ما سمي به أنثى كما يصحب المنصرف منه، وهو ما كان باقيًا على جمعيته كمسلمات وهندات، وما قيل إن كلام الشارح صريح في أن مسلمات غير منصرف سهو ظاهر لأنه قيد غير المنصرف بقوله علم امرأة فأفاد أن الباقي على جمعيته منصرف وهو ما صرح به ابن هشام وغيره، وحينئذ فهو مستثنى من المتن لأن مفهومه أن ما خلا عن التنوين لدال على الأمكنية غير منصرف فيشمل هذا فإن قلت كيف يكون منصرفًا مع أنه لم يقم به الصرف، وهو التنوين المذكور أجيب باحتمال أن الصرف حالة قائمة بالاسم هي أمكنيته، وبقاؤه على أصله والتنوين المذكور علامته، والعلامة لا يجب انعكاسها فمسلمات باق على أصله من الأمكنية لكن لم يدل بتنوينه على ذلك عند الجمهور بدليل ثبوته مع العلتين عند التسمية به بل قصد به مجرد مقابلة النون في جمع المذكر السالم في الدلالة على تمام الاسم وعدم إضافته لا المقابلة مع الصرف كما قيل فتدبر.

قوله:

(كهذين المثالين)

وقد يصحب المنصرف ككل وبعض فيكون للعوض مع الصرف.

قوله:

(ويجر بالفتحة)

إلا ما سمي به من جمع المؤنث فإنه يجوز إعرابه كأصله ولا يرد على كلامه لتقدم ذكره ذلك.

قوله:

(بأحمدكم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت