الأولى بأفضلكم وبالأفضل لأن العلم لا يضاف، ولا تدخله أل حتى ينكر فيكون منصرفًا قبلهما لزوال إحدى العلتين ومر في باب الإعراب مزيد لهذا المحل.
قوله:
(علتان)
أي فرعيتان: لفظية ومعنوية مختلفتان جهة وذلك لأن الفعل متفرع عن الاسم في اللفظ لاشتقاقه منه، وفي المعنى لاحتياجه في إيجاد معناه إلى الفاعل وهو لا يكون إلا اسمًا فتوقف على وجود الاسم لفظًا ومعنىً من جهتين مختلفتين فإذا تفرع بعض الأسماء عن غيره كذلك فقد أشبه الفعل، فيعطى حكمه وهو المنع من الصرف تخفيفًا لثقله بشبه الفعل الثقيل فخرج ما ليس فيه فرعية أصلًا كرجل وفرس لأنه مفرد جامد نكرة مذكر، وما فيه فرعية واحدة كزيد فيه العلمية علة معنوية فرع التنكير، وامرأة فيها التأنيث فرع التذكير ومرجعه اللفظ، وكذا ما فيه فرعيتان في اللفظ فقط كإجمال فيه الجمع فرع الإفراد والتصغير فرع التكبير أو في المعنى فقط كحائض وطامث فيهما الوصفية فرع الجمود ولزوم التأنيث فرع عدمه، ويلحق بذلك ما فيه فرعية اللفظ والمعنى من جهة واحدة كدريهم فإن فيه الجمود ولزوم التأنيث اللفظ ومعنى التحقير، وهما فرعان عن عدمهما، وكل منهما نشأ عن التصغير فكل ذلك مصروف لعدم شبه الفعل فيما مر بخلاف نحو أحمد كما سيبين.
قوله:
(علل تسع)
ليس فيها معنوي سوى العلمية والوصفية وباقيها لفظي حتى التأنيث المعنوي لظهوره في اللفظ بتأنيث الضمير والفعل مثلًا.
قوله:
(عدل)
أي تحقيقي أو تقديري، وتأنيث أي لفظي أو معنوي، ومعرفة أي علمية ثم تركيب أي مزجي.
قوله:
(والنون)
عطف على عدل، وزائدة حال منها وجملة من قبلها ألف حال ثانية، ولم يقل: زائدة لعلمه من الأول.
قوله:
(تقريب)
أي لم يبين فيه ما يمنع وحده أو مع العلمية والوصفية، وقد جمعها بعضهم على هذا الوجه بقوله:
لمُنتهى الجموع منْعٌ والألفْ
عُرْف مع العُجْمَة تركيبٌ أُلِف
تأنيثُ إلحاقٍ وعرفٌ أو صِفِ
مَعْ وزنِ عَدْلٍ وزيادةٌ تفي
قوله: