فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1003

وقع السؤال عن أم كلثوم وهل يمنع عجزه للعلمية والتأنيث المعنوي كما منع في: أبي هريرة وأبي بكرة للتأنيث اللفظي؟ فأجبت قبل أن أرى هذا المحلَّ بالفرق بينهما بأن العلة الثانية وهي التأنيث في هريرة تامة مستقلة به قبل التركيب وبعده، فانضمت لجزء العلمية الحاصلة بعد التركيب ومنعته بخلاف كلثوم فإن فيه جزء كل من العلمية والتأنيث المعنوي لأنه مدلول لمجموع الجزأين لا للعجز وحده فالظاهر أنه لا يمنع وهو الجاري على ألسنة المحدثين كما في الدماميني على المغني لتجزُّىء كل من العلتين فيه وهذا فرق وجيه لكن يؤخذ من قول الخبيصي هنا ومن قدر بكا إلخ أنه يمنع وذلك لأن اسم البقعة مجموع بعلبك لا بك وحده ففيه جزء كل من العلتين فكذا كلثوم وهو في الأصل كثير لحم الخدين والوجه من الكلمة وهي اجتماع لحم الوجه، ويؤخذ من قوله: ومن قدر كربًا اسما للكربة منعه أن عجز العلم المضاف يمنع إن كان معناه قبل التركيب مؤنثًا نظرًا لأصله مع أن ذلك يزول بالعلمية فتأمل.

قوله:

(كذاك حاوي إلخ)

أي علم حاوي إلخ أي وإن لم يكن على وزن فعلان كما أشار إليه بالتمثيل فشمل نحو: نجران وعمران وعثمان بخلاف الوصف فإنه يعتبر كونه على فعلان بالفتح كما مر، ونقل عن اسم أن قوله: كذاك جاري إلخ، مفيدًا للعموم بجوهره بلا نظر للمثال إذ يصدق على نحو عمران أنه حاوي زائدي فعلان بخلاف قوله فيما مر: وزائدًا فعلان في وصف فإنه يفيد أن زائدي غير المفتوح لا يؤثران اهـ وهو تحكم محض إذ زائدًا نحو عمران ليسا زائدي فعلان بالفتح كما لفظ به بل زائدًا المكسور، وبتسليم ذلك يلزم أن زائدي نحو خمصان بالضم من الأوصاف هما زائدًا المفتوح فيكون ما مر عامًا كهذا بلا فرق، وهو باطل فالأولى ما ذكرناه من النظر للمثال فتأمل.

قوله:

(وكأصبهان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت