يجوز في أسماء القبائل والأرضين والكلم الصرف على تأويلها باللفظ والمكان والحي أو الأب وعدمه على إرادة الكلمة، والبقعة والقبيلة إلا إذا سمع فيه أحدهما فقط فلا يتجاوز كما سمع الصرف في كلب وثقيف ومعد باعتبار الحيِّ، وبدر وحنين على المكان، وكمنعه في يهود ومجوس عَلَمَيْن باعتبار القبيلة، ودمشق على البقعة وإلا إذا تحقق مانع غير التأنيث المعنوي فيمنع بكل حال كتغلب وباهلة وخولان وبغداد أفاده في التسهيل، وشرحه مع زيادة، وقوله: وأسماء الكلم أي كأسماء حروف الهجاء، وكذا أدوات المعاني كان حرف نصب وضرب فعل فإنها إذا أعربت جاز فيها الصرف وعدمه باعتبار ما ذكر وإن كان الأكثر حكاية حالها الأصلي، وأما نحو قولك: قرأت هود فإن جعلته اسمًا للسورة منعته لأنه كجور أو للنبي عليه الصلاة والسلام على حذف مضاف أي سورة هود صرفته لما سيأتي، وكذا يقاس ما أشبهه، ويشكل على ما مر قولهم: جاءتني قريش بالتنوين، وقوله تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ المُرْسَلِينَ
(الشعراء:141)
عند من نونه مع أن تأنيث الفعل يقتضي اعتبار القبيلة فكان حقه المنع، وأجيب بأن التأنيث على حذف مضاف أي أولاد قريش وثمود مثلًا كما اعتبر المضاف في قوله تعالى أوْ هُمْ قائِلُونٍ
(الأعراف:4)
بعد وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاها
(الأعراف:4)
وإلا لقال أو هي قائلة أو أنه أُنِّث باعتبار القبيلة، وصرف باعتبار الحي فهو مذكر ومؤنث باعتبارين، ولا منع فيه أفاده المرضي.
تنبيه:
مصر عند تأويله بالبقعة يتعين منعه، وليس كهند لأنه منقول من مذكر وهو مصر بن نوح عليه الصلاة والسلام كما نقل عن عيسى بن عمرو، وإنما صرف في اهْبِطُوا مِصْرًا
(البقرة:61)
لتأويله بالمكان أو لأنه غير معين أي مصرًا من الأمصار.
قوله:
(والعجمي الوضع والتعريف)