أسماء الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام كلها غير مصروفة للعلمية والعجمة حتى موسى عليه السلام لأنه معرف موشي وهو بالعبراني معناه الماء والشجر لأن فرعون التقطه من بينهما فركبا اسمًا عليه، وأما اختلافهم في اشتقاقه فإنما هو في موسى الحديد فقيل من أوسيت رأسه إذا حلقته فهو موسى كأعطيته فهو معطى فيكون مصروفًا، وقيل هو فعلى من ماس يميس إذا تبختر في مشيه لتحركه كذلك عند الحلق به فقلبت الياء واوًا لضمِّ ما قبلها كموقن من اليقين فيمنع للألف المقصورة كما في السمين، ويستثنى من الملائكة أربعة رضوان ومالك ومنكر ونكير فهذه عربية لكن رضوان ممنوع للزيادة، ومن الأنبياء سبعة محمد صلى الله عليه وسلّم وشعيب وصالح وهود ولوط ونوح وشيث عليهم الصلاة والسلام فكلها مصروفة لفقد العجمة في الأربعة الأول، وفقد شرطها في الباقي، وقيل هود ليس عربيًا بل هو كنوح لأنه قبل إسماعيل وهو أبو العرب لكن ما ورد أن إسماعيل تعلم أصل العربية من جرهم حين سكنوا مكة مع أمه يدل على وجود العربية قبله، وفي عزير وجهان قرىء بهما فالصرف على أنه عربي من التعزير وهو التعظيم وعدمه على أنه أعجمي، أو إنه حذف تنوينه للساكنين تشبيهًا له بحرف المد، وأما إبليس فقيل منعه للعجمة وقيل عربي مشتق من الإبلاس وهو الإبعاد، وعلى هذا فمنعه لشبه العجمة لأن العرب لم تسمِّ به أصلًا بل هو خاص بمن أطلقه الله عليه فكأنه دخيل في لسانها لا لأنه نظر له في الآحاد العربية كما قيل لأنه كإحليل وإكليل وغيرهما والله أعلم.
قوله:
(كذاك ذو وزن)
أي علم ذو وزن وقوله: أو غالب، بالجر، عطف على يخص من عطف الاسم على الفعل لكونه بمعناه، والأحسن هنا تأويل الفعل بالاسم لأنه وصف لوزن، والأصل فيه الإفراد أي ذو وزن خاص أو غالب وإن جرى الشارح في الحل على عكسه.
قوله:
(كأحمد)
منقول من المضارع أو الماضي المعدّى بالهمز، أو اسم التفضيل سم.
قوله:
(كفعل)