من إضافة الصفة للموصوف أي وألف والإلحاق الشبيهة بألف التأنيث المقصورة.
قوله:
(من جهة إلخ)
أي ومن جهة أن كلاًّ منهما زيادة غير مبدلة من شيء، وأنها لا تقع إلا في وزن صالح لألف التأنيث كأرطى بوزن سكرى، وعزهى بوزن ذكرى فأوجه الشبه ثلاثة، وتفارقها في أن أَلِفَ الإلحاق في غير العلم تلحقها التاء والتنوين، ولا يلحقان ألف التأنيث مطلقًا ولذلك قال الفارضي: إنما لم تجعل ألف أرطى وعلقى للتأنيث لقولهم: أرطاة وعلقاة، ولا يمكن اجتماع تأنيثين اهـ وقد استعمل بعض الأسماء منونًا بجعل ألفه للإلحاق، وغير منون بجعلها للتأنيث، وبهما قُرِىء تترا
(المؤمنون:24)
في السبع.
قوله:
(حالة كونه علمًا)
ظاهره لمذكر أو مؤنث، ولكن في الثاني مانع آخر وهو التأنيث المعنوي.
قوله:
(لا تشبه ألف التأنيث)
أي شبهًا كاملًا للحاقها التاء والتنوين كما مر وإن أشبهتها فيما تقدم فلما كمل شبهها مع العلمية أثرت بخلاف هذه وهل هي مستقلة بالمنع كألف التأنيث والعلمية مهيئة لها لا مانعة أو كل منهما مؤثر لأن المشبه لغيره أحط رتبة منه احتمالان.
قوله:
(كعلباء)
بكسر المهملة ثم موحدة اسم لقصبه العنق، وإنما كانت ألفه الممدودة للإلحاق بقرطاس لا للتأنيث لأنها تنوين، ولا تكون إلا في وزن لا يصلح لألف التأنيث لكونه ليس من أوزانها ولأن همزة التأنيث منقلبة عن ألف فهي مانعة كأصلها، وهذه عن ياء فلم تمنع فأوجه الفرق بينهما ثلاثة والله أعلم.
قوله:
(والعلم)
أي حقيقة أو حكمًا بقرينة تمثيله بفعل التوكيد فإنه ليس بعلم حقيقة عنده قال في شرح الكافية: لأن العلم شخصي أو جنسي فيختص ببعض الأشخاص أو الأجناس، ولا يصلح لغيره، وجمع بخلاف ذلك فالحكم بعلَميَّته باطل اهـ، أي بل هو مشبه للعلم كما في الشرح لكن قيل إنه علم جنس معنوي للإحاطة والشمول كسبحان للتسبيح وفي ذلك توفية بقاعدة أنه لا يعتبر في منع الصرف إلا العلمية الحقيقية تصريح.
قوله:
(كفعل التوكيد)