فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1003

أي والذي يكون مما لا ينصرف منقوصًا فهو يقتضي نهج جوار أي طريقة في إعرابه سواء كان إحدى علتيه العلمية، أو الوصفية فمثاله في العلمية: قاض علم امرأة كما في الشرح، ويعيل تصغير يعلى علم رجل فإنه يمنع الصرف للعلمية ووزن يدحرج، وينوّن رفعًا وجرًا عوضًا عن الياء، وينصب بالفتحة بلا تنوين، وكذا لو سميت بيرمي ويقضي، أما لو سميت بيغزو ويدعو فتكسر ما قبل الواو، وتقلبها ياء لأنه ليس في العربية اسم معرب آخره واو قبلها ضم. ثم تجريه كما ذكر ومثاله في الوصفية أعيم تصغير أعمى فإنه لا ينصرف للوصفية ووزن ادَّحرج فيجري فيه ما ذكر، ويقال أصلها قاضي ويعيلي ويرمي ويغزي وأعيمي بتنوين الصرف في الجميع بناء على تقديم الإعلال على منع الصرف فتحذف حركة الياء للثقل، ثم الياء للساكنين، ويعوض عنها التنوين. وقس على ذلك والله أعلم.

قوله:

(يجوز في الضرورة)

هذا جواز في مقابلة الامتناع فيصدق بالوجوب فإن الصرف للضرورة واجب، وللتناسب جائز، ويصدق بهما قول المصنف صرف.

قوله:

(من ظعائن)

بالصرف للضرورة جمع ظعينة، وهي المرأة في الهودج مشتقة من الظعن وهو السفر، وقد تطلق على المرأة وإن لم تكن في هودج ولا مسافرة وتمام البيت:

376 ــــ سوالُك نُقْبًا بين حَزْني شَعَبْعَب

والسوالك جمع سالكة مفعول ثان لترى، ومفعوله الأول ظعائن زيدت فيه من ونقبًا مفعول سوالك أي طريقًا في الجبل وحزني مثنى حزن بفتح فسكون وهو ما غلظ من الأرض وشعبعب اسم ماء.

قوله:

(واجمع عليه الخ)

أي في الجملة، وإلا فقد قيل: في ذي الألف المقصورة يمتنع صرفه للضرورة لعدم فائدته إذ يريد بقدر ما ينقص ورد بأنه قد يلتقي بساكن فيحتاج الساكن إلى كسر الأول فينون، ثم يكسر، وأيضًا سمع بدون ذلك كقوله:

377 ــــ إني مُقَسِّمُ ما مَلَكْتُ فجاعلٌ

جُزْءًا لآخِرَتي ودُنِيًا تَنْفَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت