بجزم تفد مع تجرده لفظًا لأن جازمه مقدر أي لتفد، وقوله: رفع أي لفظًا كما مثله أو تقديرًا كالمسكن للتخفيف نحو: يأمركم ويشعركم أو للوقف أو غيره فإن رفعه مقدر قيل، أو محلًا لأن المضارع مع النونين يرفع محلًا كما قاله يس. تبعًا لابن قاسم. ولذا لم يقيده المصنف بالخلوِّ منهما لكن صرح القليوبي وغيره بأنه معهما ليس له محل رفع، وله محل النصب والجزم قيل: وإنما لم يقيده حينئذ اكتفاءً بقوله في باب الإعراب:
وأَعْرِبوا مُضارِعا إنْ عُرِّيا
الخ فإن مفهومه أنه مع النونين غير معرب، وقد يقال: المنفي عنه مع النونين الإعراب اللفظي والتقديري لا المحلي أيضًا، وإلا لم يثبت له محل النصب والجزم أيضًا وهو خلاف المنصوص. ألا ترى أن الإعراب المحلي ثابت لجميع المبنيات. ومع ذلك يصدق عليها أنها غير معربة قطعًا فتدبر.
قوله:
(موقع الاسم)
أي إذا كان خبرا أو صفة أو حالًا لأن الأصل في هذه الثلاثة الاسم فحيث وقع المضارع فيها استحق الرفع الذي هو أول أحوال الاسم وأشرفها، والماضي وإن كان يقع في ذلك لكنه مبني الأصل فلم يؤثر فيه العامل. كذا قال البصريون، واعترض بوقوعه مرفوعًا حيث لا يقع الاسم كهلًا تفعل وستفعل وجعلت أفعل، ورأيت الذي تفعل لاختصاص حرفي التحضيض، والتنفيس بالفعل والصلة، وخبر أفعال الشروع بالجمل وأجيب بأن المراد وقوعه موقعه في الجملة وأيضًا فالرفع استقر له قبل أن يعرض له ذلك فلم يغير إذ أثر العامل لا يغير إلا بعمل آخر تصريح.
قوله:
(لتجرده)