فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1003

أي أو الزائدة للتوكيد نحو: لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ

(الحديد:29)

ولا يفصل بين الفعل وإن إلا بلا لأنها كلا فصل إذ تدخل بين الجار والمجرور كجئت بلا زاد.

قوله:

(بعد لام الجر)

أي للتعليل كانت كما مثل أو للعاقبة نحو ليَكُون لَهُمْ عَدُوًّا

(القصص:8)

أو زائدة مؤكدة وهي الواقعة بعد فعل مُتَعَدَ نحو وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ

(الأنعام:71)

ففي كل ذلك أن مضمرة جوازًا وقد تظهر نحو وَأُمِرْتُ لأِنْ أَكُونَ أَوَّلَ المُسْلِمِينَ

(الزمر:12)

قوله:

(كان المنفية)

المراد مادتها لا خصوص الماضي ليدخل نحو لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ

(النساء:168)

تسمى هذه اللام اصطلاحًا لام الجحود، والمراد به مطلق الإنكار من إطلاق الخاص على العام لأن الجحد لغة إنكار ما تعرفه فهو إنكار الحق خاصة، ولم يقيد كان بالناقصة لأنها المراد عند الإطلاق فاللام بعد التامة لام كي لا الجحود، وقد فهم من النظم قصر ذلك على كان أي مادتها خلافًا لمن أجازه في أخواتها، ومن أجازه في ظننت، وأطلق النفي، ومراده ما ينفي الماضي فقط. وهو خصوص ما مع الماضي، ولم مع المضارع دون لن لاختصاصها بالمستقبل ولا لغلبتها فيه، ولما لاتصال منفيِّها بالحال وأما إن فهي بمعنى ما، وإطلاقه يشملها. وقد زعم كثير في قوله تعالى: وإنْ كَانْ مَكْرُهُم لِتَزولَ مِنْهُ الجِبَالُ

(إبراهيم:46)

بالنصب لغير الكسائي أنها لام الجحود مع أن النافية، ولكن يبعده أن الفعل بعد لام الجحود لا يرفع إلا ضمير الاسم المسند إليه الكون بل الظاهر أنها لام كي، وإن شرطية أي وَعِنْدَ الله مَكْرُهُمْ

(إبراهيم:46)

أي جزاؤهم بما هو أعظم منه وإن كان مكرهم لشدته معدّ لزوال الجبال أي الأمور العظام الشبيهة بالجبال فعند الله أعظم منه كما يقال: أنا أشجع من فلان وإن كان مُعَدًّا للنوازل اهـ أشموني.

قوله:

(ما كان زيد ليفعل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت