فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1003

بالغين المعجمة والزاي أي عصرت وهززت الرمح والقناة بالقاف والنون والكعوب هو النواشز في أطراف الأنابيب، وهذا استعارة تمثيلية حيث شبه حاله إذا أخذه في إصلاح قوم اتصفو بالفساد، فلا يكف عن حسم المواد التي ينشأ عنها الفساد إلا أن يحصل صلاحهم بحاله إذا غمز قناة معوجَّة حيث يكسر ما ارتفع من أطرافها مما يمنع اعتدالها، ولا يفارق ذلك إلا إذا استقامت، ويظهر صحة التعليل فيه.

قوله:

(وبعد حتى)

متعلق بإضمار الذي هو مبتدأ وحتم خبره، وهكذا حال من الضمير في حتم أو متعلق به أي إضمار أن بعد حتى حتم كهذا الإضمار السابق في التحتُّم، وعلى هذا فقوله: هكذا حشو. فإن جعل متعلقًا بإضمار أو خبرًا عنه وحتم خبر ثان جيء به لبيان وجه الشبه لاحتمال أن التشبيه في مطلق النصب بها فليس حشوًا.

قوله:

(حتى)

أي الجارة للمصدر المنسبك من أن والفعل، وتكون غائية إن كان ما بعدها غاية لما قبها كمثاله، وتعليلية إن كان ما قبلها علة لما بعدها كأسلم حتى تدخل الجنة، وكمثال المتن ولا تصح فيه الغاية لإيهامه ترك الجود عند حصول السرور وليس مرادًا، ويحتملها. حَتَّى تَفِيءَ إلى أمْرِ الله

(الحجرات:9)

زاد في التسهيل كونها بمعنى إلا وهو ظاهر في قوله:

396 ــــ وليس العطاءُ مِنْ الفُضُول سَمَاحةً

حتى تجودَ ومَا لَديْكَ قلِيلُ

إذ لا يصح التعليل وهو ظاهر، ولا الغاية لإيهامها انقطاع نفي ما قبلها عند ثبوت ما بعدها، وليس كذلك لأن العطاء من الفضول ليس سماحة مطلقًا أي شأنه ذلك سواء جاد مع الفقر أم لا فهي للاستثناء المنقطع أي ليس السماحة في الجود مع الغنى لكن مع الفقر، وكذا قوله تعالى: لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ

(آل عمران:92)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت