فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1003

لكنها للاستثناء المتصل من عموم الأحوال. أما حتى الجارة للمفرد الصريح فيلزم كونها غائية لأن مجرورها آخر، أو متصل به كأكلت السمكة حتى رأسها وحتى مطلع الفجر وخرج بالجارة العاطفة والابتدائية. وقد مرَّا في العطف..

قوله:

(نحو سرت الخ)

أي إذ أقلته قبل الدخول ليكون مستقبلًا.

قوله:

(بأن المقدرة حتى)

أي بدليل ظهورها في المعطوف كقوله:

397 ــــ حتى يكون عزيزًا مِن نُفُوسِهم

أَو أَنْ تبينَ جَميعًا وهُو مُخْتَارُ

وجعل الكوفيون النصب بحتى نفسها، ورد بعملها الجر في الاسم الصريح، ولا يعمل عامل واحد في الاسم والفعل.

قوله:

(مستقبلًا)

أي لأن النصب بأن المقدرة وهي تخلص الفعل للاستقبال فلا تدخل على الحال، ولا الماضي.

قوله:

(وقصدت به حكاية الحال الماضية)

أي قدرت نفسك موجودًا في وقت الدخول الماضي كما أشار له الشارح بقوله: كنت أو قدرت الدخول الماضي واقعًا حال التكلم. وعلى كلِّ تعبر بالمضارع لاستحضار صورته العجيبة فإن قدرت اتصافك وقت التكلم بالعزم على الدخول وجب النصب لأنه مستقبل حينئذٍ تأويلًا ولذلك قرىء قوله تعالى: وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ

(البقرة:214)

بالنصب لغير نافع مع أن قول الرسول وهو أليسع أو شعياء ماض بالنسبة لزمن حكاية ذلك لنا واستقباله بالنسبة للزلزال غير معتبر لكنه على تقدير اتصاف الرسول وقت الحكاية لنا بالعزم على القول فصار مستقبلًا تأويلًا ورفعه نافع على فرض القول واقعًا حال الحكاية استحضارًا لصورته، وحاصل مسألة حتى أن تفعل بعدها إن كان مستقبلًا بالنسبة للتكلم وجب نصبه كـ حتى يَرْجِعَ إلينا مُوسَى

(طه:91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت