وكذا يقال في لا الناهية واعلم أن الغالب في لام الأمر جزمها فعل الغائب كمثاله. وكذا الفعل المجهول للمتكلم والمخاطب نحو: لأكرم ولتكرم يا زيد لأن الأمر فيهما للغائب وتقل في فعلهما المعلوم، والثاني أقل لأن له صيغة تخصه. وهي فعل الأمر فيستغنى بها عن اللام، ومنه قراءة أبيّ وأنس فبذلك فلتفرحوا وحديث: «لتأخذوا مصافكم» ، ومن الأول ولنحمل خطاياكم قوموًا فَلأُصَلِّ لكم، والفاء فيه لعطف جملة طلبية على مثلها لا زائدة على الأظهر، ويروى: فلأصليَ بالنصب على أنها لام كي، والفاء زائدة، ويروى بسكون الياء تخفيفًا وهذه اللام مكسورة حملًا على لام الجر لأنها تقابلها في الاختصاص بالأفعال كتلك بالأسماء، والشيء يحمل على مقابله، وسليم تفتحها كلام الابتداء وتسكينها بعد الواو والفاء أكثر، وتحريكها بعد ثم أجود، والأصح أن حذفها خاص بالشعر بعد القول وغيره كما قاله السيوطي.
قوله:
(الدالة على النهي)
خرج الزائدة والنافية، وجوز الكوفيون جزم النافية إذا صلح قبلها كي لحكاية الفراء: ربطت الفرس لا ينفلت بالرفع والجزم وأجيب بأن الجزم على توهم الشرط قبله أي إن لم أربطه ينفلت، وجزم الناهية فعل الغائب والمخاطب كثير، وفعل المتكلم قليل جدًا لأن أمر الشخص ونهيه لنفسه خلاف الظاهر إلا إن كان مجهولًا فيكثر لأن المنهي غير المتكلم كما في التوضيح كلا أخرج أي لا يخرجني أحد.
قوله:
(وهما للنفي الخ)
أي يشتركان في النفي والاختصاص بالمضارع وقلب معناه وجزمه وكذا في الحرفية، ودخول الهمزة عليهما مع بقائهما على عملهما نحو: أَلَمْ نَشْرَحْ
(الشرح:1)
404 ــــ ألَمَّا أَصْحُ وَالشَّيْبُ وَازعُ
وخرج بلما هذه لما الحينية فتختص بالماضي لفظًا ومعنًى كما مر في الإضافة ولما الإيجابية وهي التي بمعنى إلا فتختص بالجمل الاسمية نحو: إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)
قوله:
(ولا يكون الخ)