فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1003

أي غالبًا لا دائمًا على المختار ومن غير الغالب أما زيد فمنطلق ومن التزم فيه التفصيل فقد تكلف بتقدير القسم الآخر، ومجمل يشملهما لكن قال الموضح في الحواشي: الحق أن ذلك لا يقال إلا عند التردد في شخصين نسبًا أو أحدهما إلى الانطلاق فتقول: أما زيد فمنطلق أي وأما غيره فلا فهي على هذا للتفصيل اهـ تصريح والحق أن ذلك لا يتأتَّى في كل المواضع إذ التزامه في نحو: أما بعد فأقول كذا لا يخفى تعسفه بتقدير المجمل والمقابل كان يقال: الازمان مختلفة أما بعد كذا فأقول وأما قبلها فلا ونقل حفيد العصام عن الزمخشري أن التفصيل إما لمجمل سابق، أو لمتعدد في الذهن يختار المتكلم منه ما يهمه، ويترك ما عداه ومنه: أما بعد فلا تقدير على هذا إلا أنه مخالف لأكثر النحاة اهـ. وإذا كانت للتفصيل فأما إن تكرر مع كل الأقسام كـ أمّا السفينة

(الكهف:79)

وأمَّا الغُلامُ

(الكهف:80)

إلخ أو يستغنى عن أحد القسمين بالآخر نحو: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بالله واعْتَصَمُوا به

(النساء:175)

إلخ أي وأما غيرهم فبضد ذلك أو بكلام يذكر في موضعه نحو: فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ

(آل عمران:7)

إلخ أي وأما الذين آمنوا فيكلون علمه إلى ربهم بدليل والرَّاسِخُونَ في العِلْمِ

(آل عمران:7)

إلخ.

قوله:

(مقام أداة الشرط)

أي دائمًا فلا تفارقه كالتوكيد، ولذا قال الموضح: هي حرف شرط وتوكيد دائمًا، وتفصيل غالبًا وصريح الشارح أنها غير موضوعة للشرط بل نائبة عنه ومتضمنة معناه وهو ما صرح به غير واحد والدليل على شرطيتها لزوم الفاء بعدها، ولا تصلح للعطف إذ لا يعطف المبتدأ على خبره في نحو ما مر ولا الفعل على مفعوله في نحو: فأَمَّا اليَتِيمَ فلا تَقْهَرْ

(الضحى:9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت