فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1003

وهكذا ولا للزيادة لعدم الاستغناء عنها فتعينت للجزاء وكونها زائدة لازمة كالباء في أفعل به باطل لأن اللزوم لغير مقتض ينافي الزيادة بخلاف اللزوم في أفعل به فلرفع قبح إسناد صورة الأمر إلى الظاهر فإن قيل: لو كانت للشرط لتوقف جوابها على شرطها مع أنك تقول: إما علما فعالم ولا شك أنه عالم ذكرت العلم أم لا أجيب بأنه من إقامة السبب مقام المسبب أي مهما تذكر العلم فأنت محق لأنه عالم، ومثله كثير وأما كونها للتوكيد فقل من ذكره وقد أحكم الزمخشري شرحه بما حاصله أن جوابها لما كان معلقًا على المحقق، وهو وجود شيء في الدنيا بدليل تقديرها بمهما يكن من شيء أفادت تحققه ووقوعه لا محالة إذ ما دامت الدنيا لا تخلو عن وجود شيء فلا تذكر إلا عند قصد التحقيق.

قوله:

(ولهذا فسرها سيبويه إلخ)

قد يقال: هذا التفسير لا يدل إلا على نيابتها عن الأداة فقط، والفعل محذوف بعدها وإنما ذكره في التفسير لبيان ذلك المحذوف، ويؤيد ذلك المحذوف، ويؤيد ذلك قول ابن الحاجب أنهم التزموا حذف الفعل بعد أما، وأن يقع بينها وبين جوابها ما هو كالعوض من الفعل المحذوف، والصحيح أنه جزء من الجملة الواقعة بعد الفاء قدم عليها لقصد العوضية وكراهة تلو الفاء أما اهـ صبان.

قوله:

(فلذلك لزمتها الفاء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت