فهرس الكتاب
أي ولا عن الصفة وحدها كما يشير له قول الشارح: لأن الضمير لا يوصف، ولا يوصف به ومثلهما الموصول وحده، وصلته وحدها لكونهما شيئًا واحدًا يجوز عنهما معًا ففي: جاء الذي قام تقول: الذي جاء الذي قام فتجعل خلفه ضميرًا مستترًا في جاء، وهكذا الظرف غير المتصرف والجار والمجرور مع متعلقهما فلا يخبر عن أحدهما وحده لأن الضمير لا يتعلق بشيء، ولا يتعلق به شيء أما الظرف المتصرف فيخبر عنه وحده ويجر خلفه بفي كما مر مثاله. بقي ما إذا كان المتعلق واجب الحذف كزيد في الدار أو عندك، فهل يصح الإخبار عن مجموعهما كأن تقول: الذي زيد هو كائن عندك بذكر المتعلق أو يبقى على حذفه أو يمتنع أصلًا فليحرر.
قوله:
(عن المضاف الخ)
أي بخلاف المضاف إليه فيخبر عنه وحده كالمجرور بدون جاره ففي نحو: سر أبا زيد قرب من بكر الكريم يصح الإخبار عن زيد وحده بقولك: الذي سرَّ أباه قرب من بكر الكريم زيد، ويمتنع عن كل من الباقي وحده لأن الأب مضاف وبكر موصوف والكريم صفة، والقرب متعلق الجار فلا يخلفه الضمير وحده، وكذا مجموع الجار والمجرور نعم تخبر عنهما معًا فتقول: الذي سر أبا زيد قرب من بكر الكريم ففي سر ضمير مستتر هو الخلف كما تخبر عن المضاف مع المضاف إليه كالذي سره قرب من بكر الكريم أبو زيد وعن بكر مع صفته كالذي سر أبا زيد قرب منه بكر الكريم، وفي هذا الإخبار عن المجرور بدون جاره.
قوله:
(عن بعض ما)
أي بعض تركيب يكون فعله مقدمًا أي على سائر أجزائه لا مطلقًا بأن تكون الجملة الفعلية، ولم يتقدم على الفعل شيء من أجزائها فلا يخبر بأل في: زيدًا ضربت، لأنه يجب الترتيب في وضع أجزاء الجملة فيلزم حينئذٍ الفصل بين أل وصلتها أعني الوصف المصوغ من الفعل.
قوله:
(كصوغ واق)
الظاهر أنه خبر لمحذوف أي وذلك كصوغ واق لأنه مثال لما مر، وليس فيه إشارة لشرط زائد حتى يجعل صفة لمصدر محذوف أي صوغًا كصوغ واق.
قوله:
(إلا إذا كان الخ)