فهرس الكتاب
(كالهاء في زيد ضربته)
أي لعدم الغنى عنها بالأجنبي كزيد وعمرو، لأنك تقول في الإخبار عنها: الذي زيد ضربته هو فتفصلها مؤخرة وهاء ضربته الآن خلف عنها، ويجب في الخلف عوده على الموصول كما مر. فتبقى حينئذٍ جملة الخبر عن زيد بلا رابط. فإن جعلتها رابطًا انخرمت قاعدة الباب وبقي الموصول بلا عائد.
قوله:
(الرابع الخ)
هذا الشرط يغني عن الثاني إذ الإضمار تعريف، وزيادة وقد نبه في شرح الكافية على أن ذكر الثاني زيادة بيان، وقد ظهر أن أو في قوله: أو بمضمر بمعنى الواو لأنه شرط مستقل غير الغنى بالأجنبي، وأن الشروط في كلامه ثلاثة فقط لأن الثاني مكرر وبقي منها أن لا يكون الاسم ملازمًا للنفي كديار، ولا لغير الرفع كسبحان، والظرف غير المتصرف كعند لتعذر جعله خبرًا، ولا في جملة إنشائية كزيد من أين زيد لأنها لا تصلح لجعلها صلة، وأن يكون فيه فائدة بخلاف ثواني الأعلام كبكر من أبي بكر إذ لا يمكن أن يكون خبرًا عن شيء، وأن يكون بعض جملة واحدة، أو في حكم الواحدة كالشرط وجوابه في: إن قام زيد قمت، فتقول: الذي إن قام قمت زيد، وكالمتعاطفين بالفاء في: قام زيد فقعد عمرو فتقول: الذي قام فقعد عمرو زيد لأن ما في الفاء من التسبب جعل الجملتين كالشرط والجزاء.
قوله:
(بمضمر)
أي يعود على ما قبله ليصح كونه عائد الموصول فلا يخبر عن مجرور رب في: رب رجل لقيته لأن الضمير المجرور بها لا يعود إلا لما بعده كضمير الشأن، وكذا لا يخبر عن مجرور ما يختص بالظاهر كحتى ومذْ لأنه لا يخلفه الضمير، ولا عن الأسماء العاملة عمل الفعل كاسم الفاعل والمفعول والمصدر واسم الفعل لأن الضمير لا يعمل عملها فلا يخلفها.
قوله:
(فلا يخبر عن الموصوف الخ)