الأولى قول الموضح في ثلاثة عشرة وما بينهما لنصه على دخول العشرة، وإنما لحقت التاء هذه الأعداد لأنها أسماء جموع كزمرة وفرقة وأمة فحقها أن تؤنث كنظائرها فاستصحب ذلك مع المذكر لسبق رتبته، ثم حذفت مع المؤنث فرقًا بينهما تصريح، وخرج بها واحد واثنان فلا يجري فيهما ذلك ولا يضافان إلى المعدود فلا يقال: واحد رجل، ولا اثنا رجلين كما يقال: ثلاثة رجال لأن اللفظ الثاني فيهما يغني عن الأول في إفادة الوحدة والزوجية، ويزيد عليه بإفادة جنس المعدود فجمعه معه لغو بلا فائدة.
قوله:
(إن كان مؤنثًا)
أي ولو مجازًا وكذا المذكر كسبع ليال، وثمانية أيام، ومحل وجوب هذه القاعدة إذا ذكر المعدود بعد اسم العدد كما مثله فلو قدم وجعل اسم العدد صفة له جاز اجراؤها، وتركها كما لو حذف تقول: مسائل تسع ورجال تسعة، وبالعكس كما نقله الإمام النووي عن النحاة فاحفظها فإنها عزيزة النقل، كذا نقل عن شرح الكافية للسيد الصفوي. وقوله: كما لو حذف، أي المعدود مع قصده في المعنى فيجوز حذف التاء من المذكر كحديث «وأتبعه ستًا من شوال» وإثباتها في المؤنث كعندي ثلاثة وتريد نسوة لكن نقل الإسقاطي عن بعضهم منع الثاني. أما إذا حذف المعدود، ولم يقصد أصلًا بل قصد اسم العدد فقط كانت كلها بالتاء كثلاثة خير من ستة، وتمنع الصرف للعَلَمِيَّة الجنسية والتأنيث.
قوله:
(ويضاف)
أي ما ذكر من الثلاثة وأخواتها إلى جمع ليطابقها في الجمعية، وكذا في القلة الآتية. وهذا الجمع هو مميزها آثروا جره على نصبه تخفيفًا بحذف التنوين، ويجوز جعله عطف بيان عليها كخمسة أثواب بتنوينهما، ولا تضاف لمفرد إلا في نحو ثلثمائة لأن المائة جمع في المعنى إذ هي عشر عشرات فتطابقها في الجمعية والقلة، وقد وقع في الشعر ثلاث مئين شذوذًا أو ضرورة وخرج بالجمع اسم الجنس كطير وبقر، واسم الجمع كقوم ورهط فالأكثر جره بمن نحو فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ
(البقرة:260)