إنما خالفت حكمها قبل التركيب دون الثلاثة وأخواتها الكراهة اجتماع تأنيثين فيما هو كالكلمة الواحدة كثلاثة عشر رجلًا ولكراهة إخلاء لفظين معناهما مؤنث من العلامة في ثلاثة عشر امرأة، ولم يعكس لسبق الثلاثة وأخواتها على العشرة فاستحقت الأصل في العدد دونها، ولأن تأنيث الكلمة وتذكيرها إنما يكون قياسًا في آخرها، وإنما لم يبالوا باجتماع تأنيثين في إحدى عشرة، وثنتي عشرة مع أنه ككلمة واحدة لاختلافهما في الأول مع أن الألف كجزء الكلمة ولذا لم تسقط في تصحيح ولا تكسير إذ قالوا في حبلى: حبليات وحبالى، بخلاف التاء فتسقط كجفان وجفنات في جفنة ولبناء الكلمة على التاء في الثاني إذ لا واحد له من لفظه فكانت كالأصل والتأنيث مستفاد من الصيغة.
قوله:
(ويجوز مع المؤنث تسكين الشين)
ظاهره مع إحدى وغيرها إلى تسع، ويصرح به قول التوضيح، وإذا كانت العشرة بالتاء وهي مركبة سكنت شينها في لغة الحجاز كراهة توالي أربع حركات فيما هو ككلمة واحدة وكسرها أكثر تميم تشبيهًا بتاء كتف وبعض تميم يبقيها على فتحها الأصلي، وبه قرأ يزيد بن القعقاع وهو الأعمش فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشَرَةَ عَيْنًا
(البقرة:60)
اهـ. وبذلك يعلم أن الجواز في كلام الشارح باعتبار تعدد اللغات، وإلا فالسكون واجب عند الحجازيين فإن حذفت التاء فالشين بالفتح لا غير لكن قد تسكن العين حينئذ كقراءة أبي جعفر أحد عْشر كوكبًا، وقد قرىء اثنا عشر شهرًا بالسكون وفيه اجتماع ساكنين.
قوله:
(وأول)