فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1003

(والعلم احكينه)

أي عند الحجازيين وأما غيرهم فلا يحكونه بل يرفعونه بعدها مطلقًا على الابتداء والخبر ويجوِّز الحجازيون ذلك أيضًا بل هو الأرجح.

قوله:

(مِن بعد مَن)

ظاهر مطلقًا أي وقفًا ووصلًا، وهو كذلك اهـ سم والمخصوص بالوقف إنما هو حكاية صفة النكرة بها. أما أي فلا يحكى العلم بعدها كما لا تحكى سائر المعارف مطلقًا فإذا قيل: رأيت زيدًا أو مررت بزيد قلت: أيُّ زيد برفع زيد لا غير لأن أي يظهر إعرابها فكرهوا مخالفة الثاني لها بخلاف من.

قوله:

(يجوز أن يحكى العلم)

أي بشرط كونه لعاقل، وأن لا يتيقن عدم اشتراكه فلا يقال من الفرزدق بالجر لمن قال: سمعت شعر الفرزدق لعدم الاشتراك فيه، وأن لا يتبع بنعت أو توكيد أو بدل فلا يقال: من زيدًا العاقل لمن قال: رأيت زيدًا العاقل نعم إن كان النعت بابن مضاف إلى علم حكي لصيرورته مع المنعوت كشيء واحد نحو: من زيد بن عمرو بالنصب لمن قال: رأيت زيد بن عمرو، وفي العلم المعطوف عليه خلاف والجواز مذهب سيبويه فيحكى المتعاطفان إن كانا معًا علمين كزيدًا وعمرًا، أما الأول فقط كزيدًا وأخاه بخلاف أخا زيد وعمرًا.

قوله:

(خبر عنها)

فهو مرفوع بضمة مقدرة في الأحوال الثلاثة للتعذر العارض بحركة الحكاية، وقيل حركته في الرفع إعراب.

قوله:

(أو خبره عن الاسم) أي أو من خبر إلخ.

قوله:

(عاطف)

هو الواو خاصة وقيل والفاء أيضًا، والمراد صورة العاطف لأنه للاستئناف، وقال الرضيّ: إنه للعطف على كلام المخاطب، ويلزم عليه عطف الإنشاء على الخبر في جواب: رأيت زيدًا مثلًا.

تنبيه:

ظهر مما مر أن من تخالف أيًّا في خمسة أشياء اختصاصها بالعاقل، وبالوقف ويجب فيها الإشباع ولا تختص بالنكرة، ولا يجب فيها فتح ما قبل تاء التأنيث في نحو منة ومنتان بخلاف أي في الجميع.

قوله:

(إلا العلم)

أي إسمًا كان أو لقبًا، أو كنية لكثرة استعماله فجاز فيه ما لا يجوز في غيره والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت