فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1003

أي العاقل لاختصاص من به بخلاف أي، وإنما اختصت حكاية الصفة لمن بخلاف المعرفة فتذكر بعد من غالبًا إما محكية، أو غير محكية.

قوله:

(وتشبع الحركة)

أي التي اجتلبت للحكاية فالحروف التي بعدها إنما هي إشباع لها دفعًا للوقف على المتحرك، وقيل: الحروف ليست للإشباع بل اجتلبت للحكاية، أو لا فلزم تحريك ما قبلها، وصححه أبو حيان، وقيل بدل من التنوين في المحكي، ومن مبنية على سكون مقدر منعه حركة الحكاية، أو حركة مناسبة حرفها مفردة كانت أو لا، وليست منان ومنين ومنات معربة كما قد يتوهم من التثنية والجمع بل هي لفظ من زيدت عليها هذه الحروف للدلالة على حال المسؤول عنه فهي في محل عامل كعامل المحكي، أو في محل رفع أبدًا مبتدأ حذف خبره أي من هو أو هم على قياس ما مر في أي.

قوله:

(ولمن قال مررت برجلين منين)

ظاهره لا يجب إعادة الجار فيحتمل أن محله جر بحرف محذوف، أو مبتدأ حذف خبره كما مر في أي، وقال ابن عصفور لا بد من إعادة الجار في من وأي، ويقدر متعلقه بعدهما لما مر، وينبغي جوازه قبلهما عند من يرى أن استفهام الاستثبات لا يلزم الصدر.

قوله:

(أتو ناري إلخ)

فيه شذوذات لحاق العلامة وصلًا كما في الشارح وتحريك النون، وكونه حكاية المقدر غير مذكور كما ذكره ابن المصنف، والتقدير: أتو ناري فقالوا: أتينا فقلت إلخ. وعليه فهو حكاية للضمير في أتينا فهو شذوذ آخر لأنه ليس نكرة، وجعله المصرح حكاية للضمير في: أتوا بلاتقدير، وردَّه يس كما في الصبان بأن الشاعر قال للجن حين إتيانهم له: منون أنتم؟ ثم أخبرنا عن ذلك بقوله أتو إلخ فالنطق بأتوا متأخر عن منون فكيف يحكي به فيتعين التقدير اهـ وهذا ظاهر على كون ذلك قصة وقعت حقيقةً. أما على ما قيل إن هذا الشعر أكذوبة من أكاذيب العرب فكلام المصرح محتمل تأمل.

قوله:

(عموا ظلامًا)

أصله أنعموا أي تنعموا في الظلام ويروى: عموا صباحًا وكلاهما صحيح لأنه من قصيدتين لشاعرين.

قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت