فهما مختلفان بَدْءًا وانتهاءً، واختار السعد وغيره أن بدء كل منهما ثلاثة، وانتهاء القلة عشرة، ولا نهاية للكثرة فيتحدان بَدْءًا لا انتهاء، وعلى هذا فالذي ينوب عن الآخر هو جمع القلة فقط لصدق جمع الكثرة على مادون العشرة حقيقة لا بالنيابة، وبذلك يندفع ما أورده القرافي على قول الفقهاء فيمن أقر بدراهم أنه يقبل بثلاثة من أنه جمع كثرة، وأقله أحد عشر فكيف يقبل المجاز مع إمكان الحقيقة؟ ويدفع أيضًا بأن دراهم ليس مجازًا في الثلاثة لأنه ليس لمفرده جمع قلة، أما نحو: ثياب مما له جمع قلة فيتعين فيه الجواب الأول.
قوله:
(مجازًا)
أي إن وجد الجمعان للمفرد كما سيأتي.
قوله:
(من أمثلة التكسير)
خرج جمعا التصحيح فهما لمطلق الجمع المتحقق في الكثرة والقلة بلا نظر إلى خصوص أحدهما كما استظهره الرضي تبعًا لابن خروف فيصلحان لها حقيقة بالاشتراك المعنوي، كحيوان للإنسان، والفرس لا اللفظي كما توهم، وقيل هما للقلة حقيقة وللكثرة مجازًا، واعلم أن جموع التكسير ثمانية وعشرون منها للقلة الأربعة المذكورة فقط على المختار، والباقي للكثرة، وكلها في المتن إلا فعالى بالضم كسكارى كذا في الفارضي والقلة والكثرة إنما يعتبران في نكرات الجموع، أما معارفها بأل أو الإضافة فصالحة لهما باعتبار الجنس، أو الاستغراق.
قوله:
(وبعض ذي)