لكن سوغه أن في الذي وذا وفروعهما شبهًا بالأسماء المتمكنة بكونها توصف بوصف بها وتذكر وتؤنث وتثنى وتجمع فاستبيح تصغيرها لكن على وجه خولف به تصغير المتمكن فترك أولها على حاله من فتح الذي وذا أوضم كأولى وعوض من الضم المجتلب للتصغير ألف مزيدة في آخر غير المثنى، ووافقت المتمكن في زيادة ياء ثالثة ساكنة بعد فتحة، فقيل: اللذيا واللتيا بفتح اللام وإدغام ياء التصغير في يائهما ثم ألف التعويض وضم لامهما لغة كما في التسهيل خلافًا لمن أنكرها كالحريري في درة الغواص وفي تثنيتهما اللذيان واللتيان بلا تعويض عن الضم لطولهما بالزيادة وفي الجمع على لغة من بناه: اللذيين في الرفع وغيره بفتح الذال وكسر الياء المدغم فيها عند سيبويه، وكذا على لغة الإعراب في غير الرفع ويقال في الرفع: اللذيون بفتح الذال وضم الياء وقالوا في جمع التي: اللتيات بالفتح وهو جمع اللتيا بعد حذف ألفه لالتقائهما ساكنة مع ألف الجمع وفي تصغير اللاتي اللويتا بقلب الألف واوًا حذف الياء الأخيرة لأنه لو قيل: اللويتيا لزم كونه سداسيًا بألف التعويض مع أن ياء التصغير لا تصحب خمسة سواها أفاده سم وفي اللائي اللويا بإدغام ياء التصغير في الياء الأخيرة بعد حذف الهمزة كما في الفارضي.
قوله:
(ذيا وتيا)