لأنها حرف تكرير فكانت بمنزلة حرفين مكسورين فقوَّت جانب الإمالة، وإنما تغلبهما إذا تأخرت عن الألف والألف عن المانع كمثاله لا في نحو: طارق لتأخر القاف عنها ولا في رباط لتقدمها على الألف، ولذا لم يمل أحد: من رباط الخيل لصعوبة التصعُّد بالمستعلي بعد تسفُّل الإمالة بخلاف عكسه.
قوله:
(إذا انفصل إلخ)
المراد بانفصال السبب والمانع كونهما من كلمة أخرى وباتصالهما ضده فلا تمال الألف للياء في رأيت يَدي سابور لانفصالهما كذلك، ولا يرد إمالة ألف ها ونا في نحو: أدر جيبها، ومر بنا، ولم يضر بها، ونظر إلينا مع أنها غير كلمة السبب لأنها مستثناة كما أشار إليه المصنف بتمثيله فيما مر بأدر جيبها، وقال ابن غازي لا استثناء لأن مثل ذلك يعد متصلًا في كلمة واحدة.
قوله:
(بخلاف سبب المنع)
أي لأن عدم الإمالة هو الأصل فيصار إليه بأدنى سبب.
قوله:
(أتى قاسم)
بالمثناة فوق، وتبع الشارح في هذا التمثيل المصنف وولده، وقد نظر فيه ابن هشام بأن سبب الإمالة فيه خفيٌّ وهو انقلاب ألف أتى عن الياء فلا يؤثر فيه المانع ولو مع اتصاله، والمثال الجيد: كتاب قاسم.
قوله:
(بخلاف أتى أحمد)
أي فيمال لاتصال سببه وهو الألف المبدل من ياء في طرف، ولا فائدة لذكر أحمد إلا بيان فاعل الفعل، فلا تتوقف الإمالة عليه لكن فيه أن السبب لا يقال له متصل أو منفصل إلا إذا كان خارجًا عن الألف الممالة كالياء والكسرة قبلها أو بعدها والسبب هنا قائم بنفس الألف.
قوله:
(لمناسبة ألف قبلها)