فيه حذف مضاف وموصوف أي يمنع تأثير سبب مظهر من أسباب الإمالة ومن كسر أو ياء بيان لمظهر فخرج به السبب الخفي من الكسر والياء غير الظاهرين، فإنه لا يمنعه ما ذكر لئلا ينتفي ما يدل عليه فتجوز الإمالة في نحو: قاض إذا وقف عليه بالسكون ونحو: قاص بشد المهملة مما سبب الإمالة فيه كسرة بعد الألف سقطت للوقف أو الإدغام وفي نحو خاف وطاب وبغي مما سبب إمالته الدلالة على كسر أو ياء منويَّين.
قوله:
(وكذا تكف را)
تكف مضارع ورا بالقصر فاعله أي وكذا تمنع الراء غير المكسورة تأثير سبب الإمالة الظاهر عند الجمهور، وبعضهم يميل، ولا يلتفت إليها كما في الهمع أما الراء المكسورة فسيأتي أنها تمنع المانع.
قوله:
(إن كان ما يكف)
بفتح الياء مبنيًا للفاعل، وقوله: بعد بالضم أي بعد الألف الممالة وهو حال من ما ومتصل خبر كان.
قوله:
(كذا إذا قدم)
أي ما يكف وهو المانع على الألف وقوله: كالمطواع بكسر الميم بمعنى المطيع أي الطائع مفعول مر بكسر الميم أمر من ماره يميره أي أتاه بالطعام، ومنه قوله تعالى: وَنَمِيرُ أَهْلَنَا
(يوسف:65)
أو بمعنى أعطاه مطلقًا قال الشاطبي وهو أشهر.
قوله:
(أو ياء موجودة)
هذا ما ذكره في التسهيل والكافية، ونوزع بأنه غير معروف في الياء بل إنما يمنع مع الكسرة فقط كما قاله أبو حيان. فالظاهر جواز إمالة نحو طغيان وصياد وريان، ونحو بياض وهذه أبيارك مما تقدم فيه المانع أو تأخر.
قوله:
(يعطى للراء)
أي لأنها حرف تكرير فأشبهت المستعلية في استعلاء النطق بها إلى الحنك فمنعت إمالة الألف للمناسبة.
قوله:
(إلى أن حرف الاستعلاء المتقدم)
أي كذا الراء المتقدمة تمنع الإمالة في نحو: راشد لا في نحو: رجال لكسرها، ولا في إرشاد لسكونها بعد الكسر.
قوله:
(وكف مستعل)
مبتدأ خبره ينكف ورا بالقصر والتنوين عطف على مستعل، وترك تنوينه خطأ عند الشاطبي كما مر وسيأتيك مزيد في الإبدال.
قوله:
(غلبتهما الراء المكسورة)