حتى يبلغ أشدَّه فمعناه حتى يحتلم، وهو تفسير له باعتبار مبتداه لأنه عبارة عن شدة الإنسان وقوته واشتعال حرارته، وهذا يكون من البلوغ إلى الثلاثة والثلاثين وهو بفتح الهمزة، وقد تضم اسم مفرد كآنك بمد الهمزة وضم النون وهو الرصاص المذاب وقيل: اسم جمع لا واحد له من لفظه، وقيل: جمع شدة كنعمة وأنعم، أو شد بالسكر كصر وآصر أو شد ككلب وأكلب اهـ. من البيضاوي وغيره.
قوله:
(إذا اعتلت لام إلخ)
بأن كانت ياء أو واوًا أو همزة لأن المصنف أدرجها هنا في حروف العلة إما لشبهها بها أو لكونها منها عند الفارسي فما لامه همزة من النوع الأول كخطيئة وخطايا، وكذا بريئة وبرايا لأنه من برأ بمعنى خلق إلا أن همزة برئية أبدلت ياء وأدغمت في الياء تخفيفًا وما لامه ياء كقضية وقضايا وهدية وهدايا، وما لامه واو لم تسلم في المفرد كمطية ومطايا لأنه من المطا وهو الظهر فأصلها مطيوة فعل بها كسيد، والسالمة كهراوة وهراوي، وأما النوع الثاني فلم يمثلوه إلا بما لامه ياء كزاوية وزوايا فأصل خطايا خطايىء بياء مكسورة هي ياء خطيئة، ثم همزة هي لامها فأبدلت الياء همزة كصحائف فصار خطائىء بهمزتين أبدلت الثانية ياء لتطرفها إثر همزة مكسورة عملًا بقوله الآتي: ما لم يكن لفظًا أتم إلخ، ثم فتحت الأولى تحفيفًا فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار خطاءًا بهمزة بين ألفين وهي تشبه الألف لقرب مخرجها، وهو أقصى الحلق من الجوف مخرج الألف فأبدلت الهمزة ياء كراهة توالي ثلاث ألفات، ولتفصل بين الألفين فصار خطايا بعد خمسة أعمال ومثلها سواء برايا، وأصل مطايا مطايو هي ياء فعيلة وواو هي لامها قلبت الواو ياء لتطرفها إثر كسرة كما في الغازي الداعي، فصار مطايي بياءين أبدلت الأولى كصحائف إلى آخر ما مر ففيه خمسة أعمال أيضًا وأما في قضايا وهدايا فأربعة فقط بينها الشرح لأن لامه ياء لا تحتاج إلا لقلبها ألفًا فقط.
قوله:
(فأبدلوا كسرة الهمزة فتحة)