فأصله أواول بجعل ألف الجمع بين واوي أول أبدلت الثانية همزة لما ذكر، وأصله الأصيل وواول بثلاث واوات كما أن أصل وول أبدلت الأولى همزة لما سيأتي قريبًا، ووزنهم نحو: أوائل ونيائف بمفاعل إنما هو وزن عروضي أما الصرفي فوزن نيائف فياعل بزيادة الياء وأوائل فعاعل ووزن زوايا فواعل وهراوا فعاعل لما سيأتي.
قوله:
(وافتح وَرُدّ)
تنازعا في الهمز أي افتح الهمز ورده ياء إلخ، وهذا كالاستدراك على قوله:
همزًا يرى في مثل كالقلائد
وقوله: كذاك ثاني إلخ أي أن المد الزائد، وثاني اللينين إنما يبدلان همزة في الجمع بحالها في صحيح اللام، وإلا قلبت تلك الهمزة المبدلة ياء أو واوًا على ما سيأتي فأل في الهمزة للعهد الذكري أي الهمز المبدل كما علمت فخرج به الهمز الأصلي في المفرد فإنه يسلم في الجمع كمرآة ومراء بكسر الهمزة منونة كجوار لفظًا وإعلالًا وأصل مرآة مرأية بفتح الياء من الرؤية فقلبت ألفًا وشذ مرايا كهدايا سلوكًا بالأصل مسلك العارض كما شذ عكسه في قول بعضهم: اللهم اغفر لي خطائئي بهمزتين.
قوله:
(جعل)
أي همز الجمع المبدل من مد المفرد وثاني لينيه.
قوله:
(وهمزًا)
مفعول ثان لرد وأول الواوين مفعوله الأول والأشد نائب فاعل ووفي وهو القوة ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين وعن ابن عباس في قوله تعالى: حَتَّى إذا بَلَغَ أَشَدَّهُ
(الإسراء: 34، والأنعام:152)
أنه ثلاث وثلاثون سنة، وهذا تفسير له باعتبار غايته. وأما قوله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ إلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
(الإسراء:34، الأنعام:152)