اعلم أن الشرط كون الواو الثانية ليست مَدَّةً عارضة بأن تكون مدة أصلية أي غير مبدلة من شيء كأولى أنثى الأول أصلها، وولى بضم فسكون، أو لم تكن مدة أصلًا بأن لم تكن بعد ضم سواء تحركت كأواصل المذكور وكأول بضم ففتح جمع أولى أصله: وول بواوين أو سكنت بعد غير ضم كأول بفتح فسكون أصله ووّل بثلاث واوات فكل ذلك يجب فيه الإبدال أما مع المدة العارضة فلا يجب بل يجوز سواء كانت بدلًا من ألف فاعل كووفي وورى فيجوز أوفي وأوري بالهمز أو من همزة كوولي مخفف الوؤلي بضم الواو وسكون الهمزة وهي أنثى إلا وأل من وأل إذا رجع فيجوز أولى أو من غيرهما كما فصله الأشموني إذا علمت ذلك ففي قصر الشارح عدم الوجوب علي المبدلة من ألف فاعل تبعًا لظاهر المتن قصور مع أنه يمكن تصحيح المتن بأنه أراد بشبه وفي ما ثانيه مدة عارضة.
قوله:
(من ألف فاعل)
بفتح العين فعل ماض من المفاعلة كوافي وواوي.
قوله:
(الأصل وواصل)
أي بواوين الأولى فاء الكلمة، والثانية مبدلة من ألف واصلة كألف حائض في حوائض فهي وإن كانت عارضة لكنها ليست مدة فلذلك وجب قلب الأولى همزة ومثله في ذلك: أواق جمع واقية فأصله وواق.
قوله:
(لم يجز الإبدال)
في نسخ لم يجب وهو الصواب الذي في التوضيح وغيره ومفهومه الجواز به صرح الأشموني في كل ما مدته عارضة، ولا يرد أن المتن يوهم عدم الجواز في شبه ووفي لأنه لا يوهم ذلك إلا أن جعل رد في كلامه مجهولًا فإن جعل امرًا، والأصل فيه الوجوب كان مفهومه أنه لا يجب في شبه ووفي كما قاله الشرح فيصدق بالجواز سم.
قوله:
(وائتمن)
أي عند الابتداء به لأن همزته للوصل فتسقط درجًا وهو بفتح الفوقية، وكسر الميم فعل أمر كما يشهد به رسمه بالياء لكسر همزة الوصل فيه ولو كان ماضيًا مجهولًا كما قبل الرسم بالواو ولضم همزته وأشار بذكره إلى أن همزة الوصل كالقطع.
قوله:
(أن يفتح)