فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1003

كلامه مع المتن كالصريح في اختصاص ذلك التخفيف بالجمع، وأنها تبدل في المفرد واوًا سواء وقعت فاء كموقن وهو اتفاق أو عينًا كأن يبني من البياض اسمًا مفردًا على مثال برد فتقول بوض والأصل بيض بضم فسكون، وهو مذهب الأخفش وقال سيبويه في هذا بوجوب قلب الضمة كسرة لتصح الياء كالجمع فتقول: بيض بالكسر كما فعل مثله في مبيع فإن أصله مبيوع نقلت ضمة الياء للباء، وحذفت واو مفعول فصار مبيع فكسرت الضمة لتصح الياء كما سيأتي. ولذلك كان ديك عنده يحتمل أن أصله فعل وأن أصل معيشة مفعلة بالضم، أو الكسر فيهما وعند الأخفش يتعين فيهما الكسر إذ لو كانا بالضم لقبل درك ومعوشة.

قوله:

(وواوًا اثر الضمِّ الخ)

هذه ثلاث مسائل تبدل فيها الياء واوًا لضمِّ ما قبلها، وتقدم واحدة في قوله: ويا كموقن. وسيأتي واحدة في قوله: وإن تكن عينًا الخ وواحدة في قوله: من لام فعلى الخ، والسبب في جميعها ضم ما قبلها إلا في الأخير كما سيأتي..

قوله:

(أو من قبل تاء)

أي أو ألفى لام اسم من قبل تاء التأنيث أو زيادتى فعلان، وإنما اشترط ذلك في الاسم ولم يشترط في الفعل شيء لأنه لو أبدلت في الاسم بدون ما ذكر لزم آخر الاسم المعرب واوًا بعد ضمة لازمة وهو ممنوع في العربية فإذا بنيت من رمى اسمًا كعضد لا تقل فيه: رمو لذلك تكسر الضمة لتسلم الياء فتقول: رم كشج لأنه منقوص أما مع التاء فالواو غير آخر. ولذا يشترط بناء الكلمة عليها لتكون لازمة كما يفيده قوله: بل تكسر كتاء بان الخ بخلاف العارضة على بنية المذكر فلا تُبْدَل معها الياء واوًا لأنها في نية الانفصال فما قبلها آخر بل تكسر الضمة لتصح الياء كتوانى توانية فإن أصله توانُيًا بضم النون كتكاسلًا كسرت النون لما مر، واستصحب ذلك مع الهاء لعروضها. أفاده في التوضيح، ويؤخذ منه تقييد الألف والنون بما بنيت الكلمة عليهما كما يفيده قول المتن: كذا إذا كسبعان صيره.

قوله:

(كتاء بان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت