فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1003

ومثلها سعيًا لمكان، وطغيًا بمهملة فغين معجمة لولد البقرة الوحشية فهذه الثلاثة من غير الغالب أي شاذة كما صرح به الناظم، وولده. وخرج بذلك يا من الري فعدم قلبه لكونه صفة لكن تعقب بأن النحويين قالوا في ريا إنها صفة غلبت عليها الاسمية، والأصل رائحة يا أي مملوءة طيبًا. وفي الصحاح يقال: امرأة ريَّا لم تبدل ياؤه لأنه صفة اهـ. ولو سلمنا اسميته فعدم القلب لمانع وهو أنه لو قيل: ريوًا عملًا بهذه القاعدة للزم قلب الواو ياء عملًا بما في الفصل الآتي، أو ندعي فيها إجراء القاعدتين. وأما سعيًا فتحتمل أنه نقل من الصفة إلى العلمية فاستصحب أصله. وأما طغيًا فالأكثر فيه ضم الطاء فلعل من فتح استصحب تصحيحه حال الضم، ولا شذوذ، أفاده الموضح وغيره.

قوله:

(بالعكس)

حال من لام، ووصفًا حال من فعلى بالضم أي أن لام فعلى هذه إن كانت واوًا قلبت ياءً في الصفة تخفيفًا لثقلها مع ثقل الواو دون الاسم لأنه أخفُّ منها على عكس فعلى بالفتح، ومفهومه أن لامها إن كانت ياء سلمت في الاسم كالفُتْيا بالضم، والصفة كالقضيا مؤنث الأقضى بالضاد المعجمة، وهو كذلك لأنهم لم يفرقوا في اليائي من هذا بين الاسم والصفة. كما لم يفرقوا بينهما في الواوي من الأول اهـ أشموني.

قوله:

(أي تبدل الواو الخ)

هذا خامس موضع لإبدالها ياءً كما مر.

قوله:

(نحو الدنياوالعليا)

أصلهما الدُّنْوا والعُلْوا من الدُّنُوّ والعُلُوّ قُلبت الواو ياءً، والمراد الدنيا الواقعة في قوله تعالى: السَّماء الدُّنيا

(فصلت:12)

الحَيَاةِ الدُّنْيَا

(النساء:109)

لا مقابل الآخرة فإن قياسها عدم القلب لعروض اسميتها لذلك لكن استصحب أصل وصفيَّتها.

قوله:

(وشذ)

أي قياسًا لا استعمالًا فإنه كثير في كلامهم وورد في قوله تعالى: وَهُمْ بِالعُدْوَةِ القُصْوَى

(الأنفال:42)

نبَّه به على الأصل.

قوله:

(أهل الحجاز)

أي دون تميم فإنهم يقولون القصيا على القياس.

قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت