مثال للمنفي الواجب تصحيحه لكون الساكن بعد اللام ألفًا أو ياء مشددة، وإنما صحح ذلك لئلا يجتمع ألفان في رميا، وحذف أحدهما يلبس بالمفرد، وحمل ما لا لبس فيه كفتيان عليه. ولأن ياء النسب في علوي تقتضي إبدال الألف واوًا كما مر فكيف تبدل الواو معها ألفًا.
قوله:
(وذلك)
أي سكون ما بعد اللام الذي لا يمنع إعلالها لكونه ليس ألفًا، ولا ياء مشددة نحو: يخشون الخ.
قوله:
(وصح عين فعل)
بفتحتين وفَعِلا بفتح فكسر، وذا أفعل حال من الثاني، وأشار بذلك إلى شرطين آخرين أن لا تكون الواو والياء عينًا لفعل وصفه على أفعل ولا عينًا لمصدره.
قوله:
(كأغيد)
من الغيد كالفرح وهو نعومة البدن وأهيف من الهيف بوزنه وهو ضمور البطن والخاصرة.
قوله:
(كل فعل كان اسم فاعله على أفعل)
هو فعل بكسر العين اللازم الدال على لون أو خلقة أو وصف ظاهر في البدن كسود وعور وحول وغيد، فهو أسود وأعور وأحول وأغيد، وإنما صحت عين هذا الفعل حملًا على ما هو بمعناه وهو أفعلّ بشد اللام كاعورّ واحولّ لأن عينه صحت لسكون ما قبلها، وما بعدها فحمل هذا عليه، وحمل على هذا مصدره فخرج بذلك فعل الذي وصفه على فاعل كخاف فهو خائف فإنه يعل كفعل بالفتح والضم.
قوله:
(وإن يبن)
بكسر الموحدة مضارع بان أي ظهر وهذا شرط ثامن خاص بالواو أي يشترط لإعلال عين افتعل إن كانت واوًا أن لا يكون بمعنى التفاعل، وإلا سلمت فإن كانت ياء أُعِلَّت مطلقًا.
قوله:
(إرتاد)
بالراء والمثناة فوق أي طلب.
قوله:
(فإن أبان الخ)
مقابل لمحذوف أي محل وجوب الإبدال إن لم يكن بمعنى التفاعل فإن أبان الخ.
قوله:
(حمل عليه)
أي لأن تفاعل تصح عينه لفصلها من الفتح كتشاور وتبايع ولما كان هذا بمعناه حمل عليه، واختص التصحيح بالواو لبعدها عن الألف بخلاف الياء فإنها شبيهة بها فأعلت.
قوله:
(ذا الإعلال)
بنقل حركة الهمزة إلى اللام قبلها، واستحق بكسر الحاء ماض مجهول وهذا شرط تاسع.
قوله:
(حرفا علَّة)