مُسْتَوْفِزًا: ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ [23] .
قَوْلُهُ:"وَاجْعَلْهَا لِى عِنْدَكَ ذُخْرًا" [24] الذُّخْرُ: هُوَ [25] مَا يَتْرُكهُ الإنْسَانُ عُدَّةً لِحَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ.
قَوْلُهُ:"وَضَعْ عَنِّى بِهَا وِزْرًا"الْوِزْرُ: الثقَلُ الْثُّقَلُ لِلظَّهْرِ، وَالْجَمْعُ: أوْزَارٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} [26] أَيْ: ثِقَلَ ذُنُوبِهِمْ [27] . وَقَدْ وَزَرَ: إِذَا حَمَلَ، فَهو وَازِرٌ [28] . وَوَضَعَهَا: حَطَّهَا.
قَوْلُهُ:"وَهَلْ [29] يَفْتَقِرُ إِلَى السَّلَامِ؟"أَيْ: يَحْتَاجُ [30] إِلَيْهِ، مَأخُوذٌ مِنَ الْفَقْرِ، وَهُوَ الْحَاجَةُ إِلَى الْمَالِ. يُقَالُ: افْتَقَرْتُ إِلَى كَذَا، أَيْ: احْتَجْتُ إِلَيْهِ.
قَوْلُهُ:"أو انْدَفَعَتْ عَنْهُ نِقْمَةٌ" [31] يُقَالُ: انتَقَمَ اللهُ مِنْ فُلَانٍ: إِذَا عَاقَبَهُ. والاسْمُ مِنْهُ: النَّقِمْةُ بِكَسْرِ القَافِ. وَالْجَمْعُ: نَقِمَاتٌ وَنَقِمٌ، مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمَاتٍ وَكَلِمٍ. وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْقَافَ، وَنَقَلْتَ حَرَكَتَهَا إِلَى النُّونِ، فَقُلْتَ: نِقْمَة، وَالجَمْعُ: نِقَم، مِثْلُ: نِعْمَةٍ وَنِعَمٍ [32] .
الشَّكْرُ: قَدْ ذُكِرَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ [33] .
(23) المرجع السابق.
(24) في المهذب 1/ 86: من الدعاء في سجدة التلاوة: اللهم اكتب لى عندك بها أجرا، واجعلها لى عندك ذخرا وضع عنى بها وزرا.
(25) هو: ليس في ع.
(26) سورة الأنعام آية 31.
(27) أبو عبيد: آثامهم والوِزر والوَزَر: واحد يبسط الرجل ثوبه فيجعل فيه المتاع، فيقال له أحمل وزرك وَوَزَرَكَ وَوِزْرَتَكَ. مجاز القرآن 1/ 190 ومعانى الزجاج 2/ 265 وتفسير غريب القرآن 152.
(28) ومنه قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .
(29) خ: ولم. وفي المهذب 1/ 86: وهل يفتقر الى السلام؟ يعنى في سجده التلاوة.
(30) خ: يحتج على الجزم.
(31) في المهذب 1/ 86: ويستحب لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله عز وجل.
(32) المحكم 6/ 280، 281 واللسان (نقم 4531) والمصباح (نقم) .
(33) ص 2.