وَمِنْ [1] بَابِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِى
السَّوْمُ: هُوَ إِرْسَالُ الْمَاشِيَةِ فِى الْأرْضِ تَرْعَى فِيهَا، يُقَالُ: سَامَت الْمَاشِيَةُ وَأَسَامَهَا مَالِكُهَا. قَالَا اللهُ تَعَالَى: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} [2] وَسَامَتْ تَسُومُ سَوْمًا: إِذَا رَعَتْ فَهِىَ سَائِمَةٌ. وَجَمْعُ السَّائِمَةِ وَالسَّائِمِ: سَوَائِمُ [3] .
قَوْلُهُ:"يُطْلُبُ نَمَاؤُهَا" [4] أَىْ: زِيَادَتُهَا. وَقَدْ ذُكِرَ [5] . وَأَصْلُ النَّمَاءِ: الزِّيَادَةُ. يُقَالُ: نَمَا الْمَالُ يَنْمِى، وَيَنْمُو: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ [6] . قَالَ الشَّاعِرُ [7] :
يَا حُبَّ لَيْلَى لَا تَغَيَّرْ وَازْدَدِ ... وَانْمِ كَمَا يَنْمِى الْخِضَابُ فِى الْيَدِ
قَوْلُهُ:"كَالْعَقَارِ وَالأثَاثِ" [8] قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ [9] وَالْقُتَيْبِىُّ [10] : يُقَالُ: مَالَهُ مَالٌ وَلَا عَقَارٌ - بالْفَتْحِ وَلَا يُقَالُ بِالْكَسْرِ. وَالْعَقَارُ: هُوَ الْأرْض وَالدُّورُ. وَالأثَاثُ: هُوَ مَا فِى الْبَيْتِ مِنَ الأَوَانِى وَالثِّيَابِ وَغَيْرِهَا. وَاحِدُهَا: أَثَاثَةٌ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الاُثَاثُ: الْمَالُ أَجْمَعُ [11] .
قَوْلُهُ:"الْحَيْلُولَةُ" [12] الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. حَالَ الشَّىْءُ بَيْنِى وَبَيْنَكَ، أَىْ: حَجَزَ.
قَوْلُهُ:"بِيَدِ مُلْتَقِطٍ"هُوَ الَّذِى يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ، وَهُوَ الْمَالُ الَّذِى يَنْسَاهُ صَاحِبُهُ، أَوْ يَضِلُّ عَلَيْهِ [13] وَيَأْتِى ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى [14] .
قَوْلُهُ:"دَيْن يَسْتَغْرِقُهُ" [15] أىْ: يَسْتَوْعِبُهُ وَيُحِيطُ بِجَمِيعِهِ. وَالاسْتِغْرَاقُ: الاسْتِيعَابُ.
(1) ومن: ليس في ع.
(2) سورة النمل آية 10 وقال أبو عبيدة: أسَمْت إِبِلِى وَسَامَتْ هِىَ: أى رَعَيْتُهَا. وانظر معانى الفراء 2/ 98 وتفسير غريب القرآن 242 والصحاح (سوم) .
(3) عن الصحاح (سوم) .
(4) فى المهذب 1/ 141: الإبل والبقر والغنم يكثر منافعها ويطلب نماؤها بالدر والنسل فاحتملت المواساة بالزكاة.
(5) ص 139.
(6) فى الصحاح (نما) : نَمَا المال وغيره يَنْمُو نَمَاء، وربما قالوا: يَنْمُو نُمُوًا، وأنماه الله. قال الكسائي ولم أسمعه بالواو إِلَّا من أخوين من بنى سُلَيْم. وحكى أبو عبيدة: نَمَا يَنْمُو وَيَنْمِى. وانظر إصلاح المنطق 138، 139.
(7) من غير نسبة في فصيح ثعلب 260 وتصحيح الفصيح 1/ 116 وما تلحن فيه العامة للكسائى 139وأفعال السرقسطى 3/ 173 واللسان (نما 4552) .
(8) فى المهذب 1/ 141: ولا تجب فيما سوى ذلك من المواشى كالخيل والبغال والحمير. . لأن هذا يقتنى للزينة والاستعمال لا للماء فلا يحتمل الزَّكاة كالعقار والأثاث.
(9) فى إصلاح المنطق 161، 383: ماله دار ولاعَقَار، ولا تقل عِقار.
(10) فى أدب الكتاب 61.
(11) عن الصحاح (أثث) .
(12) فى المهذب 1/ 142: وَإِن أُسِرَ رب المال وحيل بينه وبين المال، قيل: هو كالمغصوب لأن الحيلولة موجودة بينه وبين المال.
(13) فى المصباح: ضل الرجل الطريق وضل عنه يضل من باب ضرب: إذَا غَاب عنه فلم يهتد إليه ومنه قيل للحيوان الضائع: ضالة. ويقال لغير الحيوان: ضائع ولقطه.
(14) تعالى: ليس في خ.
(15) فى المهذب 1/ 142: وإن كان له ماشيه أو غيرها من أموال الزكاة وعليه دين يستغرقه أو =