فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 816

وَمِنْ بَابِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ

التِّلَاوةُ [1] : الْقِرَاعَةُ. سُمِّيَتْ تِلَاوَةً، لِأنَّهَا يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَالتَّالِى: التَّابعُ: وَتَلَوْتُهُ: تَبِعْتُهُ.

قَوْلُهُ [2] : {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [3] هُوَ جَمْعُ أُصُلٍ، مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ. وَأُصُلٌ: جَمْعُ أَصِيلٍ [4] وَهُوَ مَا بَعْدَ (صَلَاةِ) [5] الْعَصْرِ اِلَى غُرُوبِ الشَّمْس.

{ [6] وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} قَالَ الْوَاحِدِىُّ [7] : يَزِيدُهُمُ الْقُرْآنُ تَوَاضُعًا. {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} أَيْ: ذعْرًا وَهَربًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى [8] : {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} أَيْ: لَا يَمَلُّونَ [9] . وَالسَّآمَةُ: الْمَلَالُ. يُقَالُ: سَئِمْتُ مِنَ الشَّيْىءِ أسْأمُ سَآمَةً. أَيْ: مَلِلْتُ.

قَوْلُهُ [10] : {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} مَعْنَاهُ: اقْتَرِبْ إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ. وَدَلِيلُهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [11] أقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللهِ تَعَالَى [12] إِذَا كَانَ سَاجِدًا" [13] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { [14] وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} خَرَّا: سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ [15] "وَأنَابَ"أَيْ: أقْبَلَ إِلَى اللهِ وَتَابَ وَرَجَعَ عَنْ مُنْكَرِهِ [16] .

قَوْلُهُ [17] "تَشزَّنَّا لِلسُّجُودِ"قَالَ شَمِرٌ [18] : مَعْنَاهُ: تَحَرَّفُوا، يُقَالُ: تَشَزَّنَ الرَّجُلُ لِلرَّمْى إِذَا تَحَرَّفَ وَاعْتَرَضَ. وَرَمَاهُ عَنْ شُزُنٍ [19] ، أَيْ: تَحَرَّفَ لَهُ. وَتَشَزَّنَ لِلرَّمْىِ: إِذَا اسْتَعَدَ لَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ، رضِىَ الله عَنْهُ حِينَ حَضَرَ مَجْلِسَ الْمُذَاكَرَةِ [20] ، فَقَالَ:"حَتَّى أَتَشَزَّنَ"أَيْ: حَتَّى أَسْتَعِدَّ لِلْحِجَاجِ مَأخُوذٌ مِنْ عُرْض الشَّيْىءِ وَجَانِبِهِ [21] ، وَهُوَ: شُزُنُهُ، كَأنَّ الْمُتَشَزِّنَ يَدَعُ الطُّمَأنِينَةَ فِي [جُلُوسِهِ] [22] وَيَقْعُدُ

(1) سجود التلاوة مشروع للقارئ والمستمع. المهذب 1/ 85.

(2) في مواضع السجدات من القرآن الكريم: وسجدة في الرعد عند قوله تعالى {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} .

(3) سورة الرعد آية 15.

(4) مجاز القرآن 1/ 328 ومعانى الزجاج 2/ 440 وانظر شرح القصائد السبع ص 382، 383.

(5) ليس في خ.

(6) في المهذب 1/ 85: وفي بنى إسرائيل عند قوله تعالى: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} آية 109.

(7) في المهذب 1/ 85: وسجدة في الفرقان عند قوله تعالى: {وَزَاهمْ نُفُورًا} آية 60.

(8) سورة السجدة آية 38.

(9) في المهذب 1/ 85: وسجدة في حم السجدة عند قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَسْأمُون} آية 38.

(10) البحر المحيط 7/ 499 وتفسير العزيزى 138.

(11) في المهذب 1/ 85: والثالثة في آخر"اقرأ": {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} آية 9.

(12) تعالى: ليس في ع.

(13) في المهذب 1/ 85: وأما سجدة (ص) فهي عند قوله عز وجل: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} آية 24.

(14) خ: فخر ركعا: تحريف ولم تذكر: وأناب.

(15) خَرَّ لِوَجْهِهِ يَخِرُّ خَرًّا وَخُرورًا وقع وفي التنزيل {وَيَخِروْنَ لِلأذْقَانِ يَبْكُون} المحكم 4/ 368 وتحفة الأريب 112.

(16) مجاز القرآن 1/ 330.

(17) في المهذب 1/ 85: روى أبو سعيد الخدرى (ر) قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فقرأ (ص) فلما مر بالسجود تشزنا للسجود.

(18) تهذيب اللغة 11/ 303.

(19) ع: تشزن. والمثبت من خ وتهذيب اللغة 11/ 303 واللسان (شزن 2256) .

(20) الفائق 2/ 241، 242 والنهاية 2/ 471 واللسان (شزن) .

(21) تهذيب اللغة والفائق والنهاية تعليق 20 واللسان (شزن) .

(22) خ، ع: حديثه والمثبت من الغريبين 2/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت