فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 816

مِنْ بَابِ زَكَاةِ الْخُلْطَةِ

"حَتَّى يَشْتَرِكَا فِى المُرَاحِ وَالْمَسْرَحِ وَالْمَحْلَبِ" [1] الْمُرَاحُ: بِضَمِّ الْمِيمِ: الْمَوْضِعُ الَّذِى تَأْوِى إِلَيْهِ [2] ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ [3] إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ، يُقالُ: أَرَاحَ إِبلَهُ: إِذَا رَدَّها إِلَى الْمُرَاحِ، وَكَذَلِكَ التَّرْوِيحُ. وَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرَ أَرَاحَهُ [4] يُرِيحُهُ، مِنَ الرَّاحَةِ الَّتِى هِىَ ضِدُّ التَّعَبِ. وَالْمَسْرَحُ: الْمَوْضِعُ الَّذِى تَسْرَحُ فِيهِ لِلرَّعْىِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} [5] يُقَالُ: سَرَحْتُ الْمَاشِيَةَ، بِالتَّخْفِيفِ - هَذِهِ وَحْدَهَا بِلَا هَمْزَةٍ - سَرْحًا [6] . وَسَرَحَتْ هِىَ بِنَفْسِهَا سَرُوحًا.

قَوْلُهُ:"وَيُشْتَرَطُ حَلَبُ لَبَنِهَا"بِالْتَّحْرِيكِ وَلَا يُسَكَّنُ" [وَالْمِحْلَبُ وَالْحِلَابُ: هُوَ الإِنَاءُ الَّذِى يُحْلَبُ فِيهِ] [7] ."

قَوْلُهُ:"يَرْتَفِقُ" [8] أَىْ: يَنْتَفِعْ، وَالارْتِفَاقُ: الانْتِفَاعُ، وَارْتَفَقْتُ بِهِ: انْتَفَعْتُ بِهِ.

قَوْلُهُ:"بِغَيْرِ تَأَوِيلٍ" [9] التَّأَويلُ: تَفْسِيرُ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّىْءُ، مِنْ آل: إِذَا رَجَعَ. وَقَدْ أَوَّلْتُهُ تَأْوِيلًا وَتَأَوَّلْتُهُ بِمَعْنَى [10] . وَمَعْنَى الْكَلَام: أَنَّهُ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَدَلِيل يَؤُولُ إِلَيْهِ وَيَرْجِعُ.

(1) فى المهذب 1/ 151: تجب الزكاة في الخلطة بشروط منها: أن لا يتميز مال أحد الشريكين عن الآخر في المراح والمسرح والمحلب.

(2) الإبل والغنم بالليل.

(3) ع: ذاك والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.

(4) ع: راحة: تحريف.

(5) سورة النحل آية 6.

(6) خ: همز وفى الصحاح: هذه وحدها بلا ألف. ويعبر هنا بالهمزة عن الألف. وهو من الأفعال المتعدية اللازمة والمعنى أنها تتعدى بغير ألف وانظر تهذيب اللغة 4/ 297 والمصباح (سرح) واللسان (سرح 1984) .

(7) ما بين المعقوفين ساقط من خ. وفى المهذب 1/ 151: لا يجوز شرط حلب إحداهما فوق الآخر؛ لأن لبن إحداهما قد يكون أكثر من لبن الآخر.

(8) فى المهذب 1/ 152: لأن المالك في المحرم لم يرتفق بالخلطة فلا يرتفق المالك في صفر.

(9) فى المهذب 1/ 153: وإن أخذ المصدق أكثر من الفرض بغير تأويل لم يرجع بالزيادة؛ لأنه ظلمه، فلا يرجع به على غير الظالم.

(10) عن الصحاح (أول) وفيه: وَتَأْوَّلْتُهُ تَأْولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت