"حَتَّى يَشْتَرِكَا فِى المُرَاحِ وَالْمَسْرَحِ وَالْمَحْلَبِ" [1] الْمُرَاحُ: بِضَمِّ الْمِيمِ: الْمَوْضِعُ الَّذِى تَأْوِى إِلَيْهِ [2] ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ [3] إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ، يُقالُ: أَرَاحَ إِبلَهُ: إِذَا رَدَّها إِلَى الْمُرَاحِ، وَكَذَلِكَ التَّرْوِيحُ. وَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرَ أَرَاحَهُ [4] يُرِيحُهُ، مِنَ الرَّاحَةِ الَّتِى هِىَ ضِدُّ التَّعَبِ. وَالْمَسْرَحُ: الْمَوْضِعُ الَّذِى تَسْرَحُ فِيهِ لِلرَّعْىِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} [5] يُقَالُ: سَرَحْتُ الْمَاشِيَةَ، بِالتَّخْفِيفِ - هَذِهِ وَحْدَهَا بِلَا هَمْزَةٍ - سَرْحًا [6] . وَسَرَحَتْ هِىَ بِنَفْسِهَا سَرُوحًا.
قَوْلُهُ:"وَيُشْتَرَطُ حَلَبُ لَبَنِهَا"بِالْتَّحْرِيكِ وَلَا يُسَكَّنُ" [وَالْمِحْلَبُ وَالْحِلَابُ: هُوَ الإِنَاءُ الَّذِى يُحْلَبُ فِيهِ] [7] ."
قَوْلُهُ:"يَرْتَفِقُ" [8] أَىْ: يَنْتَفِعْ، وَالارْتِفَاقُ: الانْتِفَاعُ، وَارْتَفَقْتُ بِهِ: انْتَفَعْتُ بِهِ.
قَوْلُهُ:"بِغَيْرِ تَأَوِيلٍ" [9] التَّأَويلُ: تَفْسِيرُ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّىْءُ، مِنْ آل: إِذَا رَجَعَ. وَقَدْ أَوَّلْتُهُ تَأْوِيلًا وَتَأَوَّلْتُهُ بِمَعْنَى [10] . وَمَعْنَى الْكَلَام: أَنَّهُ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَدَلِيل يَؤُولُ إِلَيْهِ وَيَرْجِعُ.
(1) فى المهذب 1/ 151: تجب الزكاة في الخلطة بشروط منها: أن لا يتميز مال أحد الشريكين عن الآخر في المراح والمسرح والمحلب.
(2) الإبل والغنم بالليل.
(3) ع: ذاك والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(4) ع: راحة: تحريف.
(5) سورة النحل آية 6.
(6) خ: همز وفى الصحاح: هذه وحدها بلا ألف. ويعبر هنا بالهمزة عن الألف. وهو من الأفعال المتعدية اللازمة والمعنى أنها تتعدى بغير ألف وانظر تهذيب اللغة 4/ 297 والمصباح (سرح) واللسان (سرح 1984) .
(7) ما بين المعقوفين ساقط من خ. وفى المهذب 1/ 151: لا يجوز شرط حلب إحداهما فوق الآخر؛ لأن لبن إحداهما قد يكون أكثر من لبن الآخر.
(8) فى المهذب 1/ 152: لأن المالك في المحرم لم يرتفق بالخلطة فلا يرتفق المالك في صفر.
(9) فى المهذب 1/ 153: وإن أخذ المصدق أكثر من الفرض بغير تأويل لم يرجع بالزيادة؛ لأنه ظلمه، فلا يرجع به على غير الظالم.
(10) عن الصحاح (أول) وفيه: وَتَأْوَّلْتُهُ تَأْولًا.